أسواق

لماذا لا يتم تقسيم أسهم أمازون وبعض الشركات الأخرى؟


انضم إلينا على لينكد إن

أدى الارتفاع العام في سوق الأوراق المالية في السنوات الأخيرة إلى وصول أسعار الأسهم للعديد من الشركات إلى مستويات مذهلة مثل شركة أمازون، مما يدفع المستثمرون للتساؤل هل سيتم تقسيم أسهم أمازون – أو غيرها من الشركات – وبالتالي وضع المزيد من الأسهم في السوق ولكن بسعر أقل.

لكن ما الفائدة من تقسيم الأسهم؟ عندما يتم تقسيم أسهم أمازون مثلاً سوف تبقى القيمة الإجمالية للشركة كما هي، لكن عدد الأسهم في محفظة كل مساهم سوف يزيد للضعف، ومن ثم يتم تداول هذه الأسهم الجديدة بنصف السعر السابق.

على سبيل المثال، إذا كان المساهم يحمل سهم واحد من الشركة بسعر 100 دولار سوف يرتفع عدد أسهمه بعد تقسيم الأسهم إلى سهمين بسعر 50 دولار لكل سهم، وفي بعض الحالات يتم التقسيم بنسبة 3 : 1 أو حتى أبعد من ذلك.

والآن دعونا نُلقي نظرة على بعض الأسهم المألوفة التي شهدت ارتفاع في الأسعار لدرجات مذهلة، ثم بعد ذلك سوف ننظر في الأسباب حول عدم تقسيم أسهم أمازون أو التي تجعل الشركة تختار تقسيم الأسهم من عدمه.

تقسيم أسهم أمازون [AMZN]

بحلول نهاية شهر يوليو 2018 أصبح سعر أسهم أمازون يتداول عند 1,817 دولار – أي ما يقارب 40 ضعف سعر سهم كوكاكولا – والنسبة الأكبر من هذه الزيادة – حوالي الضعف – حدثت على مدار العام الماضي فقط.

جدير بالذكر أن تقسيم أسهم أمازون كان يحدث بانتظام في الماضي، وفعلت ذلك ثلاثة مرات على مدار فترة 15 شهر بين عامي 1998 و1999.

في هذا الوقت، كانت الأسهم يتم تداولها عند أسعار منخفضة جداً مقارنةً بالأسعار الحالية. وعندما سؤل الرئيس التنفيذي للشركة “جيف بيزوس” في 2017 عن ما إذا كان يدرس تقسيم الأسهم الآن، لم يستبعد ذلك لكنه لم يشير أيضاً إلى اقتراب تقسيم أسهم أمازون.

[Booking Holdings [BKNG

كانت شركة خدمات السفر هذه معروفة في السابق باسم Priceline، ووصلت أسعار التداول إلى 2,100 دولار بنهاية يوليو 2018، ويرجع هذا الارتفاع في السعر جزئياً إلى عكس الانقسام في الأسهم الذي حدث في 2003، وحصل فيه المساهمون على سهم واحد لكل ستة أسهم يملكونها.

حيث قامت الشركة بهذه الخطوة – الانقسام العكسي – بعد التراجع الكبير الذي شهده سهمها في السوق ليقترب من 1 دولار للسهم الواحد.

لهذا السبب، فإن الشركة يشوبها بعض الحذر حول تقسيم الأسهم والسماح للأسعار بالهبوط، وليس هناك أي مؤشر من الإدارة على القيام بتقسيم للأسهم في أي وقت قريب.

نتفليكس [NFLX]

ارتفعت أسهم نتفليكس في عام 2018 بنسبة كبيرة، حيث وصل سعر السهم إلى ما يقارب 340 دولار من 200 دولار فقط، وعند هذا السعر قد تعتقد أن نتفليكس سوف تعمل على تقسيم أسهمها.

لكننا لا نعتقد أن هذا سوف يحدث قريباً، خاصةً وأن الشركة قامت بتقسيم الأسهم بنسبة 7 : 1 في 2015 وقتما كان سعر السهم الواحد 700 دولار أمريكي، لكن بالرغم من هذا يعتقد بعض المحللين أن الشركة سوف تعمل على تقسيم الأسهم مرة أخرى.

بيركشاير هاثاوي [BRK]

ربما تكون شركة وارن بافيت هي أفضل مثال على الشركات التي نادراً ما تُظهر رغبة في تقسيم أسهمها. في نهاية يوليو 2018، تم تداول أسهم الفئة A بأكثر من 303,000 دولار للسهم الواحد.

لكن الأسهم من الفئة B – التي تتوفر بشكل أكبر للمستثمرين العاديين – تتداول بحوالي 200 دولار، لكن أسهم الفئة B لا تتمتع بنفس حقوق التصويت الخاصة بأسهم الفئة A.

جدير بالذكر أن الشركة قامت بتقسيم أسهم الفئة B بنسبة 50 : 1 في 2010 ولكنها لم تقوم بتقسيم أسهم الفئة A أبداً.

لماذا يتم تقسيم الأسهم؟

أحد أبرز الأسباب التي تجعل الشركة تقوم بتقسيم أسهمها هو توسيع قاعدة مساهميها، حيث يجعل التقسيم أسعار الأسهم معقولة أكثر للمزيد من الناس، حيث تفضل بعض الشركات تجنب رؤية أسهمها مركزة على مجموعة صغيرة من الناس.

كما أنّه عندما تنتشر الأسهم بين عدد أكبر من الناس، يمكن للفرد بيع معظم – أو كل – أسهمه دون أن يكون له تأثير ملموس على سعر السهم.

كذلك تسمح المزيد من الأسهم بزيادة السيولة، أي أن تصبح الأسهم أكثر سهولة في الشراء والبيع. بينما عندما تكون أسعار الأسهم مرتفعة بشكل ملحوظ، يكون الفارق بين سعر الطلب وسعر المزايدة كبير جداً، مما يجعل تداولها أكثر صعوبة.

يجدر بالذكر أيضاً أن بعض الشركات تعمل على تقسيم الأسهم كوسيلة لجعل الناس يعتقدون أن قيمة الأسهم ترتفع.

لماذا لا يتم تقسيم الأسهم؟

ليس هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن تقسيم الأسهم أمر مهم، حيث درس الكثير من أساتذة التمويل عملية تقسيم الأسهم ولم يروا أي تأثير فعلي على قيمة الشركة أو أدائها.

لكن العديد من الشركات تفضل تجنب تقسيم الأسهم لأنها تعتقد أن ارتفاع سعر السهم يعطي الشركة مستوى من المكانة، على سبيل المثال سوف يتم اعتبار الشركة التي يتم تداول سهمها بسعر 1,000 دولار أكثر قيمة من شركة قيمة سهمها 50 دولار، حتى لو كانت للشركتين نفس القيمة السوقية.

كما أن بعض الشركات الصغيرة تفضّل تجنب تقسيم الأسهم بسبب خطر انخفاض قيمتها، حيث أن الحالة النفسية للمساهمين تلعب دور كبير في استقرار قيمة الأسهم.

اقرأ أيضاً:

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق