تعريف القيادة الأوتوقراطية وإيجابياتها وسلبياتها

قد لا تكون سمعت بمصطلح القيادة الأوتوقراطية من قبل ولكن بدون شك فقد واجهت أحد المديرين الذين يتبعونها كأسلوب في القيادة.

فقد تكون عملت مع مدير يقود بالأسلوب الأوتوقراطي أو قد تكون أنت نفسك تتبع القيادة الأوتوقراطية في قيادتك للآخرين.

وكما هو الحال في أي أسلوب قيادة آخر، هناك بعض الخصائص الإيجابية وأخرى سلبية لهذا النوع من القيادة، لكن قبل أن تتعرف على الإيجابيات والسلبيات ننصحك بأن تتعرف على ما هي القيادة الأوتوقراطية.

ما هي القيادة الأوتوقراطية

كما يبدو من الاسم فإنها تعتبر نوع ذاتي من القيادة، فلا يحصل القائد على المُدخلات من الآخرين ويقوم باتخاذ كافة القرارات. ويمكن وصف القيادة الأوتوقراطية في هذه النقاط الأساسية:

  • مُدخلات قليلة أو عدم وجود مُدخلات من أعضاء المجموعة
  • يتخذ القادة جميع القرارات تقريباً
  • يُحدد قادة المجموعة جميع طُرق وعمليات العمل
  • نادراً ما يتخذ أعضاء المجموعة القرارات أو المهام ذات الدرجة العالية من الأهمية
  • العمل منظم للغاية
  • لا تُشجّع على الإبداع والتفكير خارج الصندوق
  • القواعد مهمة وموجزة ومبينة بوضوح

الآن وقد تعرفنا على القيادة الأوتوقراطية في إيجاز دعونا نؤكد على أن هذا النوع من أنواع القيادة له مميزات وعيوب، وسوف نذكر كلاً منها في السطور القادمة.

إيجابيات القيادة الأوتوقراطية

إذا كنت تدير مشروع تجاري أو إدارة حكومية وتحتاج إلى اتباع بروتوكولات صارمة – إمّا بسبب اللوائح الحكومية أو احتياجات العمل – ففي هذه الحالة يمكن أن يكون أسلوب القيادة الأوتوقراطية منطقياً.

على سبيل المثال، غالباً ما يكون لدى مراكز الاتصال Call Centers بروتوكولات صارمة يجب على الموظفين اتباعها، ولا تتيح هذه البروتوكولات مساحة للإبداع أو التفكير خارج الصندوق من قِبل الموظفين.

حيث يُملي المدير القواعد ثم يتبعها الموظفين وتنتهي القصة على هذا الأمر.

كذلك يُمكن للقادة الأوتوقراطيين أن يجدوا النجاح في المناطق ذات البروتوكولات التنظيمية الصارمة، فقد تحدد طريقة أفضل للعمل ولكن اللوائح الحكومية لن تسمح لك بذلك، أو بمعنى آخر القادة لا يكتسبون المزايا من خلال الاستماع إلى الأفكار الجديدة من الآخرين.

لكن على الرغم من هذا، تظهر أبرز فوائد القيادة الأوتوقراطية عندما يملك القائد رؤية واضحة بما يكفي.

ستيف جوبز - القيادة الأوتوقراطية

وكثير من الناس يعتبرون الراحل ستيف جوبز – مؤسس آبل والأب الروحي لها – أحد أنجح الأمثلة على هذا النوع من القيادة، حيث كان يعرف ما يريده ثم يبدأ في تحقيقه وإن لم يتأقلم معه الموظفين فإنهم لن يستمروا في العمل كثيراً.

سلبيات القيادة الأوتوقراطية

كما أن ستيف جوبز كان عبقرياً وصنع شركة تتجاوز قيمتها التريليون دولار حالياً، يمكن القول بأن هناك بعض المشاكل عندما يكون هناك شخص واحد فقط في القيادة.

ففي شركة آبل تم طرد جوبز من شركته الخاصة في البداية، وفي شركة والت ديزني لم يستطيع والت أن يُسرّح شقيقه روي ديزني من العمل مما جعله عبئاً على الخط المالي للشركة.

كذلك فإن الكثير من الناس لا يستمتعون بالعمل لدى رئيس أو مدير يخبرهم فقط بما يجب القيام به وكيفية القيام به، لذا إن لم يكن القائد الأوتوقراطي بارع وذو شخصية رائعة، قد يجد صعوبة في تحفيز الموظفين للعمل والخروج بالنتائج المطلوبة.

ومن السهل أيضاً أن ينزلق القائد الأوتوقراطي إلى مهام الإدارة الجزئية والتي تضيع الكثير من وقته، ويوصي الكثير من خبراء المال والاقتصاد أن يحاول القائد الأوتوقراطي تخطي هذه المرحلة عبر تعيين مسئولين آخرين للقيام بهذه المهام الجزئية، في حين يُركز هو على المهام الرئيسية داخل الشركة.

ماذا تفعل إذا كنت قائد أوتوقراطي؟

إذا كنت تحب أن تكون مسئولاً ولديك رؤية كبيرة تود أن ينفذها الآخرين، فقد تكون قائد أوتوقراطي. وما تحتاجه في هذه الحالة هو شخص يتحقق من خطواتك أو ترجع إليه للمشورة.

إذا كنت في الإدارة المتوسطة سيكون هذا الشخص هو رئيسك المباشر في العمل، أمّا إذا كنت الرئيس التنفيذي للشركة أو مالكها فيجب أن يكون لديك مجلس إدارة تستمتع إلى نصائحه.

وعندما تقوم بالتوظيف، ابحث عن الأشخاص الذين يسعدهم تنفيذ أفكارك، فإنّك إذا قمت بتوظيف أشخاص مبدعين ومفكرين سوف ينتهي بهم الأمر غير سعداء داخل شركتك.

والعكس صحيح عندما تقوم بالتوظيف ويكون لديك أفكار القيادة الديمقراطية، حيث تحتاج في هذه الحالة إلى موظفين مفكرين ومبدعين للقيام بالمهام على طريقتهم الخاصة.

في النهاية – وبغض النظر عن طريقتك في الإدارة – يجب أن تنظر إلى أمور مثل سعادة الموظفين، وعلاقتها بالإنتاجية، ونجاح الشركة بشكل عام.

نشرة المال والأعمال

انضم إلى المئات من رجال الأعمال والمهنيين وأصحاب المشروعات الصغيرة، واحصل على أحدث المقالات المختصة بإدارة المال والأعمال دورياً

شكراً لك، ومرحباً في قائمتنا المميزة.

شيء ما خاطئ.