أعمالمميز

بدء مشروع تجاري جديد: مرحلة الفكرة


انضم إلينا على لينكد إن

يعتقد الكثير من الناس أن بدء مشروع تجاري جديد هو عملية معقدة وغامضة قليل فقط هم من يمكنهم القيام بها، وفي كثير من الأحيان تكون لديهم إرادة بدء مشروع تجاري جديد، لكنهم لا يعرفون الخطوات الأولى التي يجب اتخاذها.

في هذا المقال، سوف نتناول مرحلة الفكرة في إطار بدء مشروع تجاري جديد، أي أن تتوصل إلى ما يمكنك القيام به، ثم كيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

قبل البدء، دعونا نوضح نقطة مهمة جداً؛ يتساءل الناس دائمًا إذا كان هذا هو الوقت المناسب للبدء في تنفيذ فكرة مشروع، والحقيقة هي أنّه لا يوجد وقت سيئ لإطلاق نشاط تجاري جديد.

بالطبع يكون من الذكاء إطلاق المشروع في الأوقات الاقتصادية القوية، حيث يملك الناس المال اللازم ويبحثون عن طرق لإنفاقه.

لكن الانطلاق في الأوقات الاقتصادية الصعبة أو الغير مؤكدة يمكن أن يكون ذكيًا أيضًا، وذلك عندما تكون هناك حاجة وطلب للمشروع الذي ترغب بالبدء فيه.

ولأن العديد من الناس يترددون في إطلاق مشروعات جديدة في الأوقات الصعبة، فإن مشروعك الجديد لديه فرصة أفضل في الحصول على انتباه العملاء.

وعلى حسب فكرة المشروع، في الاقتصاد المنخفض، غالبًا ما يكون هناك معدات (أو حتى شركات كاملة!) للبيع بأسعار منافسة.

تشير التقديرات داخل الولايات المتحدة إلى تأسيس أكثر من 600,000 مشروع تجاري جديد سنويًا.

بدء مشروع تجاري جديد

لكل شخص منّا حاجز خاص به، وهو ما يمنعه من اتخاذ هذه الخطوة الأولى الحاسمة. معظم الناس يخافون من البدء؛ ربما بسبب الخوف من المجهول أو الفشل، أو حتى النجاح.

البعض الآخر يقعون في الاعتقاد الخاطئ بأن عليهم البدء من الصفر، فهم يعتقدون أنهم يجب عليهم التوصل إلى شيء لم يفعله أحد من قبل مثل اختراع جديد، أو خدمة فريدة من نوعها. بعبارة أخرى، يعتقدون أنهم مضطرون إلى إعادة اختراع العجلة.

ولكن ما لم تكن عبقريًا تقنيًا – مثل بيل جيتس أو ستيف جوبز – فإن محاولة إعادة اختراع العجلة هو مضيعة للوقت.

بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يبدؤون نشاطًا تجاريًا، يجب ألا تكون المشكلة متعلقة بشيء فريد من نوعه لم يُسمع به أحد من قبل، وبدلاً من ذلك حاول أن يجيب مشروعك المحتمل عن هذه الأسئلة: “كيف يمكنني تحسين ذلك؟” أو “هل يمكنني القيام بذلك بشكل أفضل أو بشكل مختلف عن الشخص الآخر الذي يقوم بذلك هناك؟” أو ببساطة “هل هناك حصة في السوق لا يتم تقديمها توفر مساحة لنشاط تجاري آخر في هذه الفئة؟”.

اقرأ أيضاً: دراسة جدوى مشروع محل عطارة

البدء

كيف تبدأ في معالجة الفكرة؟ أولاً، أخرج ورقة وعبر الجزء العلوي بها اكتب “أشياء عني”، ثم قم بإعداد خمسة إلى سبعة أشياء عن نفسك – الأشياء التي تحب القيام بها أو التي تجيدها، أو الأشياء الشخصية.

قد تتضمن قائمتك: “أنا جيد في التعامل مع الناس، أو أنا أحب الأطفال، و أنا أحب القراءة، أو أنا أحب أجهزة الكمبيوتر، أو أنا أحب الأرقام، أو أنا جيد في التعامل مع مفاهيم التسويق، أو أنا حلال للمشاكل”.

فقط اكتب ما يتبادر إلى ذهنك، فهي لا تحتاج إلى أن تكون ذات معنى، وبمجرد حصولك على القائمة، قم بترقيم العناصر أسفل جانب واحد من الورق.

على الجانب الآخر من الورقة، ضع قائمة بالأشياء التي لا تعتقد أنك تجيدها أو لا ترغب في القيام بها.

فربما تكون جيدًا في المفاهيم التسويقية، لكنك لا تحب مقابلة الأشخاص أو لا تحب التعامل مع الأطفال، أو لا تحب أن تتحدث أو لا تريد السفر.

لا تفكر في الأمر فقط أكتب ما يأتي لذهنك وعند الانتهاء، اسأل نفسك: “إذا كانت هناك ثلاث إلى خمس منتجات أو خدمات من شأنها أن تجعل حياتي الشخصية أفضل، فماذا ستكون؟” هذه هي حياتك الشخصية كرجل، أو امرأة، أو أب، أو زوج، أو زوجة، أو جد – مهما كان وضعك.

حدد المنتجات أو الخدمات التي ستجعل حياتك أسهل أو أكثر سعادة، وتجعلك أكثر إنتاجًا أو كفاءة، أو ببساطة تمنحك المزيد من الوقت.

بعد ذلك، اسأل نفسك نفس السؤال عن حياتك المهنية.

قم بفحص ما يعجبك وما لا يعجبك في حياتك العملية بالإضافة إلى السمات التي يحبها الناس أو يكرهونها فيك.

أخيرًا، اسأل نفسك عن سبب سعيك لبدء نشاط تجاري في المقام الأول. بعد ذلك، ابحث عن نمط يظهر (أي ما إذا كانت هناك حاجة إلى نشاط تجاري يؤدي أحد الأشياء التي تحبها أو تجيدها).

بدء مشروع تجاري جديد: مرحلة الفكرة 1

استغلال المشاكل الخاصة

إليك قصة بدء نشاط تجاري تمثل مثالًا رائعًا لرؤية الحاجة واستغلالها. تقع مجلة Entrepreneur في إيرفين، كاليفورنيا. قبل عدة سنوات، لم تكن هناك العديد من مطاعم الوجبات السريعة في منطقة الأعمال.

كان معظمهم عبر المدينة، حيث كانت الأحياء الرئيسية لذا وجد شابان في ايرفين حالة الغداء هذه محبطة للغاية، حيث لم تكن هناك العديد من الخيارات بأسعار معقولة.

بالتأكيد، كان هناك بعض مجمعات المطاعم الموجودة في مراكز التسوّق، ولكن مواقف السيارات كانت صغيرة حقاً وكان الانتظار مريع.

في يوم من الأيام، وبينما كانوا يتأسفون على مشكلة طعام الغداء، قال أحدهم: “ألن يكون أمراً رائعاً لو تمكنّا من الحصول على بعض الطعام الجيد؟” ثم أضاء مصباح الأفكار! وفعلوا ما لا يفعله الكثير من الناس – لقد فعلوا شيئًا ما بشأن فكرتهم وقرروا بدء مشروع تجاري جديد.

من قبيل الصدفة، قاموا بشراء واحدة من أدلة بدء الأعمال التجارية في Entrepreneur وأسسوا مشروع مطعم توصيل طلبات.

حتى الآن، خدم مشروعهم أكثر من 15 مليون شخص! والمثير للاهتمام أنّه ليس مشروع معقد أو ذو فكرة أصلية. وعلى الرغم من أن منافستهم أصبحت أكثر صلابة، إلّا أنهم يحققون أداءً جيدًا حتى الآن.

بدأ كل شيء لأنهم استمعوا إلى إحباطاتهم الخاصة وقرروا القيام بشيء ما حيالها، ولم يكونوا يعرفوا أن الأبحاث تشير إلى تقلص ساعة الغداء باعتبارها واحدة من أكبر الشكاوى من قبل العمال الأمريكيين.

فالبعض يحصلون فقط على 30 دقيقة، مما يجعل من المستحيل تقريبا الخروج لتناول الطعامثم العودة في الموعد المحدد للعمل.

لذلك فبينما كان رواد الأعمال الشباب هؤلاء يظنون في البداية أنهم يستجيبون لاحتياجاتهم الشخصية في منطقتهم المحلية، فإنهم في الواقع قد أصابوا الوتر العالمي.

هذه هي إحدى الطرق للحصول على أفكار – الاستماع إلى أفكارك الخاصة (أو إحباطات زملائك في العمل، أو أسرتك أو جيرانك)، ففرص بدء مشروع تجاري جديد موجودة وتحتاج فقط للبحث عنها.

إذا قمت بتشغيل دماغك وضبطه على وضع الأفكار، سوف تأتي له العديد من الأفكار من مجرد النظر أو القراءة.

لحظات الإلهام

الإلهام يمكن أن يكون في أي مكان، إليك قصة بدء مشروع تجاري كلاسيكية أخرى: كانت نوادي الفيديو تجبر مؤجري الشرائط على دفع غرامات عند التأخير، وبالرغم من الاعتراضات لم يفعل أحد شيء حيال الأمر.

لكن عندما حصل ريد هاستينغز على غرامة كبيرة جدًا بلغت 40 دولارًا أمريكيًا، بدلاً من الشعور بالإحباط، فإنّه حصل على الإلهام اللازم لبدء شركة نتفليكس التي أصبحت اليوم تحقق إيرادات تقارب 1.3 مليار دولار.

كما يقوم العديد من رواد الأعمال الجدد باستغلال الأفكار العالمية عبر تنفيذها في مجتمعاتهم المحلية، مع إضافة الإبداع الخاص بهم وبثقافتهم.

ومن أفضل الطرق لتحديد ما إذا كانت فكرتك ستنجح في مجتمعك هو التحدث إلى أشخاص تعرفهم، وإذا كانت فكرة مشروع، تحدث إلى زملاء العمل والزملاء.

قم بتمرير الأفكار الشخصية من قبل عائلتك أو جيرانك، ولا تخف من سرقة الناس لفكرتك، فهو أمر غير محتمل، ويمكنك فقط مناقشة المفهوم العام بدون تسريب كل التفاصيل.

افعلها

يجب أن تعلم أن بدء مشروع تجاري جديد ليس معقدًا مثل علم الصواريخ، نعم ليس من السهل بدء مشروع تجاري جديد، لكنّه ليس أمرًا معقدًا أو مرعبًا كما يعتقد العديد من الأشخاص.

هو فقط إجراء تدريجي لذا قم بخطوة واحدة في كل مرة، ويجب أن تكون خطوتك الأولى هي اكتشاف ما تريد القيام به، وبمجرد الحصول على الفكرة تحدث مع الناس لمعرفة ما يفكرون به، ووجه أسئلة من نوع “هل تشتري، أو تستخدم هذا الشيء؟ وكم ستدفع؟”.

ويجب أن تتفهم أن الكثير من الناس من حولك لن يشجعوك – حتى أن البعض سوف يثبط عزيمتك – لمتابعة رحلتك نحو بدء مشروع تجاري جديد، وسوف يحسد البعض شجاعتك، بينما يستاء البعض الآخر من امتلاكك الشجاعة لفعل شيء ما. لا يمكن أن تسمح لهؤلاء أن يحبطوك أو يوقفوا رحلتك قبل أن تبدأ.

في الواقع، بمجرد أن تحصل على فكرة لنشاط تجاري، فإن أهم سمة تحتاج إليها كرائد أعمال هي المثابرة.

عندما تشرع في إطلاق نشاطك التجاري، ستتم إخبارك بـ “لا” أكثر من مرة من قبل، ويجب عليك تجاوز “لا” والانتقال إلى الشخص التالي – لأنك في النهاية ستصل إلى “نعم”.

أحد التحذيرات الأكثر شيوعًا التي ستسمعها هي حول الخطر، سيخبرك الجميع أنه من الخطر البدء في مشروعك الخاص.

من المؤكد أن بدء مشروع تجاري جديد هو أمر محفوف بالمخاطر، ولكن ما هو الشيء الآمن في الحياة؟ بالإضافة إلى ذلك، هناك فرق بين المخاطر الحمقاء والأخرى المحسوبة.

إذا كنت تفكر مليًا في ما تفعله، وتحصل على المساعدة عند الحاجة، ولا تتوقف أبداً عن طرح الأسئلة، يمكنك التخفيف من المخاطر.

لا يمكنك السماح لشبح الخطر بمنعك من المضي قدمًا. اسأل نفسك “ما هي المخاطرة حقاً؟” ثم قم بتقييم المخاطر ولا تخاطر بما لا يمكنك تحمله، ولا تخاطر بمنزلك، أو عائلتك، أو صحتك.

اسأل نفسك “إذا لم ينجح هذا، فهل سأكون أسوأ حالًا مما أنا عليه الآن؟” إذا كان كل ما عليك أن تخسره هو بعض الوقت، والطاقة، والمال، فمن المحتمل أن تكون المخاطرة تستحق العناء.

اعلم أن تحديد ما تريد القيام به هو الخطوة الأولى فقط، فلا يزال أمامك الكثير من المهام.

مُترجم عن Starting a Business: The Idea Phase من Entrepreneur

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق