الشركات الناشئة الغير مُربحة أدائها أفضل من الشركات المُربحة عند طرحها بالبورصة

يقوم عموم المستثمرون بشيء غريب للغاية مؤخراً، حيث يقومون بتقييم الشركات الناشئة الغير مُربحة التي تخسر المال بقيمة أعلى من الشركات التي تُحقق أرباحاً عند دخولها سوق البورصة في العام الماضي.

يأتي هذا ضمن تقرير من PitchBook حول أداء الأسهم للشركات الناشئة الأمريكية.

عملت الدراسة على الأسهم المتوسطة في الشركات الناشئة التي تم تقييمها بأكثر من مليار دولار عند طرح أسهمها للاكتتاب العام.

بالنسبة إلى الشركات الناشئة التي تخسر المال وطرحت أسهمها في عام 2018، فقد بلغ متوسط نمو أسهمها على مدار العام إلى نسبة 120 في المائة. أمّا متوسط انخفاض الأسهم في العام الماضي فبلغت 57 في المائة.

شركة DocuSign على سبيل المثال، لم تحقق أرباح قبل وبعد طرح أسهمها للاكتتاب العام في أبريل 2018، وفي الوقت الحالي يتم تداول أسهمها عند 57 دولار، أي أعلى من 29 دولار عند دخولها البورصة.

وبشكل عام على مدار الأعوام التسعة الماضية، لم تؤثر الربحية بشكل كبير على الأداء.

وهناك تحذيران كبيران هنا: أولاً هناك اثنين فقط من العشرين شركة التي تم طرح أسهمها العام الماضي في الولايات المتحدة كانت تحقق أرباحاً، لذلك فإن العينة صغيرة جداً.

كما أنّ هذه البيانات تبحث في معدلات النمو السنوية المركبة، وبالتالي فإن القفزات أو الانخفاضات الكبيرة في أسعار أسهم السنة الأولى ستبدو أكثر تضخماً مما ستكون عليه مع مرور الوقت، ومع ذلك فإن الشركات التي تخسر المال – النسبة الأكبر من العينة – تُبلي بلاءً حسناً بما يكفي لإظهار أن هناك شهية عامة نحوها.

الشركات الناشئة التي تخسر المال

وقال كاميرون ستانفيل – المُحلل في PitchBook – مؤلف التقرير “بشكل عام، لا ترى تفضيلاً كبيراً في أي من الاتجاهين في الأسواق العامة إذا كنت الشركة مربحة أو غير مربحة في الاكتتاب العام الأولي الخاص بها”.

وهذا دليل على أداء السوق أكثر منه على الشركات، ويعني أن المستثمرين يحبون النمو المستقبلي أكثر من تحقيق الأرباح حالياً.

وقال ستانفيل “إنهم يؤمنون بنموذج الأعمال هذا ويتجاهلون الوضع الحالي للربحية في الاكتتاب العام”.

الشركات الناشئة الغير مُربحة

هذا هو الحال مع بعض المستثمرين من القطاع الخاص، وأصحاب رؤوس الأموال، الذين يساهمون في طرح أسهم هذه الشركات للاكتتاب العام في المقام الأول. في الواقع، يتم طرح أسهم الشركات غير الربحية بسعر قياسي، لم يشهده السوق منذ فقاعة دوت كوم.

بالطبع، انفجرت فقاعة دوت كوم في النهاية، لذلك من السهل اعتبار هذه الجولة الأخيرة من الاكتتابات غير الربحية بمثابة أخبار سيئة.

مع ذلك، هناك بعض الاختلافات الواضحة.

يمكن أن تُصبح العديد من الشركات الناشئة التي تخسر مُربحة إذا حولّت تركيزها من النمو إلى الربح، وأبسط مثال على ذلك شركة سبوتيفاي التي قالت منذ فترة طويلة أنّ بإمكانها تحقيق أرباح إذا توقفت عن الاهتمام بالنمو، وفي النهاية استطاعت الشركة تحقيق أرباح بعد أقل من عام على دخولها البورصة.

كما أن شركة ليفت – تطبيق خاص بالمواصلات – كانت تستطيع تحقيق عوائد جيدة في العام الماضي إن لم تُنفق على الإعلانات والأبحاث والتطوير.

ومع ذلك، فإن عدم إنفاق هذه الأموال سيمنعها من كسب المزيد من العملاء، ومن شأن ذلك أيضاً أن يعيق حلم الشركة في تطوير مستقبل للسيارات بدون سائق، وهي خطة يمكن أن تجعل ليفت تحصل على قدر أكبر من الإيرادات.

شركات التقنية

الشركات التي يتم طرح أسهمها للجمهور مؤخراً – كلها شركات تقنية أو تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية – هي شركات قديمة ولديها تدفقات إيرادات وأنماط أعمال أكثر رسوخاً من نظيراتها في فقاعة دوت كوم.

حيث حققت شركة ليفت في العام الماضي إيرادات بلغت 2.2 مليار دولار، وهو مبلغ هائل للغاية بالنسبة للشركات التقنية في أواخر التسعينات.

مع ذلك، عندما يضرب الركود – على الأرجح في غضون العامين القادمين – فإن جمهور المستثمرين سيكون أقل كثيراً.

اقرأ أيضاً: كيف تتحضر للركود أثناء العمل المستقل

وقال ستانفيل “من المحتمل أن يكون هؤلاء المُربحون في وضع أفضل” وأضاف “الشركة أكثر قابلية للبقاء أثناء الركود إذا كنت تحقق ربحاً”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد