وظائف

هل ماجستير إدارة الأعمال (MBA) أهم من الخبرة؟

هل ماجستير إدارة الأعمال (MBA) أهم من الخبرة؟

عندما تُفكّر في استكمال الدراسات العليا، هناك دائمًا نقاش حول ما إذا كانت خبرة العمل قيمتها أكبر من الدرجة العلمية. خاصةً عندما يتعلق الأمر بشهادة مثل ماجستير إدارة الأعمال الذي يحتاج إلى الكثير من الالتزام والوقت والمال، لذلك يجب أن تكون على ثقة في قرارك قبل أن تتخذه.

الجدال بين الحصول على ماجستير في إدارة الأعمال مقابل اكتساب خبرات العمل يُعد أحد أهم النقاشات التي تجري بين حديثي التخرّج، خاصةً مع ارتفاع تكلفة التعليم العالي في يومنا هذا.

وبينما تشترط بعض المناصب الوظيفية الحصول على ماجستير في إدارة الأعمال، إلّا أنّ مديرو الموارد البشرية عادةً ما يميلون نحو المرشحين الذين لديهم خبرات سابقة في العمل، حتى أن العديد من الشركات الكبرى مثل جوجل وأبل وآي بي إم لم تعد تعتمد على درجة البكالوريوس ضمن المتطلبات الوظيفية بها.

وكما ذكرنا مُسبقًا، فإن الحصول على ماجستير في إدارة الأعمال هو التزام صارم على صعيد الوقت والجهد والمال، لذلك يجب أن تُفكّر في الأمر جيدًا قبل اتخاذ قرارك بشأنه.

استثمار مالي

عند التفكير في ماجستير إدارة الأعمال، ربما تكون الرسوم الدراسية هي أول ما يُبادر إلى ذهنك، وعلى حسب الجامعة والكلية التي ترغب في الحصول على الشهادة منها، قد تكون الرسوم الدراسية مرتفعة للغاية، وربما تصل أحيانًا إلى الاستدانة.

حصولك على ماجستير إدارة الأعمال سوف يساعدك في الحصول على بعض الوظائف في بعض المجالات الوظيفية مثل “التمويل والأعمال” لكنّه قد لا يكون مناسبًا في مجالات أخرى. لذلك يجب أن تضع في اعتبارك الشركات التي يمكن أن تُنفق المال عليك حتى تحصل على الشهادة.

تكلفة الفرصة البديلة

تُعرف تكلفة الفرصة البديلة بأنّها فائدة أو ربح قيمة شيء يجب التخلي عنه للحصول على شيء آخر، ونحن نتحدث هنا عن  استثمار وقتك وطاقتك وتركيزك ومالك.

تستغرق شهادة ماجستير إدارة الأعمال حوالي عامين – في المتوسط – وهناك بعض الخيارات البديلة، مثل الحصول عليها عبر الإنترنت، أو البرامج المُعجلة، أو غيرها. لكن بغض النظر عن أي برنامج سوف تشترك فيه فإنّك سوف تستثمر مالك ومجهودك ووقتك، والجانب السلبي هنا أنّك لا تحصل على أي خبرة عمل حقيقية.

قيمة الخبرة

تعترف الكثير من الشركات بقيمة الخبرة مقارنةً بالتعليم العالي، خاصةً في المناصب التي تعتمد على الإبداع. حيث يتعلم الموظفين المهارات اللازمة للوظيفة، ليُصبحوا أفراد ذوي مهارات مكتبية جيدة مقارنةً بالخريجين الجُدد.

على سبيل المثال، حضورك محاضرة تتحدث عن التفاوض مع الآخرين لن تؤثر عليك بنفس قدر الخبرة في التفاوض مع الآخرين لسنوات.

مجموعات المهارات المختلفة

هناك بعض السمات التي تجعل من الطالب متميزًا، لكن هذه السمات لا تحمل نفس القيمة بالضرورة عند تطبيقها في الحياة العملية. فالطالب الذي يحصل على أعلى الدرجات قد لا يمتلك مهارات التعاون أو التواصل للنجاح في عالم الأعمال.

وعلى الرغم من أن دورات MBA الدراسية غالبًا ما تتضمن مشاريع جماعية وتعاون، إلا أنّها لا تعكس العمل عبر مخطط هيكلي، أو مع وجود مواعيد نهائية للمشروعات، أو مع تغيّر الأولويات.

بالطبع ماجستير إدارة الأعمال مهم في تعليم مهارات قيّمة مثل إدارة الوقت التنظيم وحل المشكلات الخاصة بالموضوع، لكن يجب موازنة هذه المهارات عن طريق الخبرة المكتسبة من العمل لسنوات في مجالات مثل القيادة، والتواصل، والتعاون، والابتكار.

اقرأ أيضًا:

كل هذه الأسباب تدفع مديرو الموارد البشرية إلى تفضيل المرشحين ذوي الخبرة العملية على الخريجين الجُدد ممن يملكون أعلى الشهادات.