آراءمشروعات صغيرة

8 من نصائح البقاء للشركات الناشئة في أزمة فيروس كورونا الاقتصادية

8 من نصائح البقاء للشركات الناشئة في أزمة فيروس كورونا الاقتصادية

بعد أن تدربت كعالم وعشت العديد من دورات الاستثمار، طُلب مني مشاركة وجهة نظري حول التأثير المالي لوباء COVID-19 (فيروس كورونا الجديد) على الشركات الناشئة.

أعتقد اعتقادًا راسخًا أن التأثير البشري والمجتمعي لـ COVID-19 سيكون شديدًا، على الرغم من أننا في المرحلة المبكرة من هذا الوباء. إذا استطعنا كمجتمع أن نتكاتف معًا، واستخدمنا وسائل مثل العزل الاجتماعي وغيره من الأشياء لتأخير انتشار هذا الفيروس، ربما يمكننا الخروج من الطرف الآخر من هذا النفق المظلم.

كعالم (في الفيزياء الحيوية تحديدًا) ، هذا النوع من النمذجة هو شيء تدربت عليه في وقت مبكر من حياتي المهنية. وفي هذه المرحلة، يمكن الجزم بأننا لا نستطيع منع فيروس كورونا الجديد من الانتشار.

أفضل أمل لتقليل التأثير هو:

  1. إطالة الوقت المستغرق في التأثير على جزء كبير من السكان
  2. الاستعداد للتأثير الذي سيحدثه، والمهم الآن هو التأكد من عدم تأثُّر نظامنا الطبي بهذا التأثير.

في غضون 12 إلى 18 شهرًا، أتوقع أن يكون لدينا علاج قابل للتطبيق لأولئك المصابين بالمرض ولقاح فعال وأن نسبة كبيرة بما يكفي من السكان سيكون لديهم حصانة من التعرض للفيروس. كما أن مناعة الأغلبية وإمكانية تطوير لقاح للفئات الأكثر ضعفًا سيُضعف من تأثير الفيروس.

لقد تطرقت إلى هذه التفاصيل لأن عُمق وتوقيت الاضطراب سيكون لهما تأثير كبير على الشركات الناشئة. قد يكون الانقطاع العميق والقصير أكثر شدة في الواقع بالنسبة للمجتمع والشركات، لذا دعونا ندعي الله حتى تنجح الاستجابة العلاجية.

بالنسبة للشركات الناشئة، سيكون هذا وقتًا صعبًا بشكل خاص. ففي فترات الركود في الأعوام 1982 و 2000 و 2008، جف تمويل الشركات الناشئة. وفي حين سمعني الكثيرون أقول أن الشركات الناشئة العظيمة غالبًا ما يتم إنشاؤها أثناء فترات الركود في السوق – أحيانًا ما يكون القول أسهل من الفعل.

لذلك ها هي اقتراحاتي للنجاة من تأثير فيروس كورونا الاقتصادي على الشركات الناشئة:

البقاء

هذا واضح جدًا. إذا لم تنجو، فلا يوجد اتجاه صعودي. لذا فإن جميع الاستراتيجيات أدناه تتعلق بالبقاء. حان الوقت للتخلي عن الخطط الرائعة لتصبح شركة ضخمة بمنتجات تنتشر حول العالم. لا يهم أي من هذا إذا لم تنجو.

النقد هو الملك

لا تموت الشركات الناشئة بشكل عام بسبب نقص الأفكار، بل يموتون لأن أموالهم تنفذ، لذلك ضع خطة لحفظ النقود وكن عدوانيًا في هذه الخطة؛ سيكون الإجراء المبكر أكثر تأثيرًا من الإجراء اللاحق.

يجب أن تمتلك ما لا يقل عن 12 شهرًا من النقد في متناول اليد، لأنه من المحتمل أن تحتاجه طوال هذه الفترة. حتى إذا حلت أزمة COVID-19 نفسها في وقت أقرب من ذلك، فإن الاضطرابات التي ستخلفها في أعقابها ستستمر، خاصة للشركات الناشئة.

انسى جمع التمويل

ستستمر جهات الاستثمار الملائكي في الاستثمار، ولكن يجب أن تتوقع جولات تمويلية أصغر، بتقييم أقل، وفي الشركات التي لا تتطلب مبالغ كبيرة من النقد.

أمّا بالنسبة لشركات المحافظ الحالية، فإن الانكماش المفاجئ في السوق، إلى جانب تعطل جميع الأعمال تقريبًا سيؤدي إلى توقف التمويل. في حين أن شركات الاستثمار الجريء والمستثمرين الملائكيين قد يكون لديهم النقد للاستثمار، فإن الانسحاب سيؤدي إلى وضع الفرز (كما فعل في فترات الانكماش السابقة)، حيث ستكون الاستثمارات في شركات مختارة.

حتى بعض الشركات الجيدة لن يتم تمويلها. يجب عليك افترض أن هذا الانسحاب سيستمر حتى بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا الجديد وإضافة بضعة أشهر حتى لهذه المدة حتى تتمكن الشركات من الوقوف على أقدامها.

كما ستجف عمليات الاندماج والاستحواذ؛ وإذا كنت تجري مفاوضات في الشهر الماضي، فتوقع ألا يحدث شيء حتى تنتهي هذه الأزمة.

إذا كنت محظوظًا، فقد تطلب من المستثمرين الملائكيين الحاليين مساعدتك ودعمك قليلاً، ولكن توقع أن يكون ذلك مكلفًا حقًا وفقط إذا كان لديك خطة لجعل المال يدوم لفترة طويلة. وكما أعتقد أنه من الحكمة دائمًا التواصل جيدًا مع المساهمين، وإعطائهم الأخبار السيئة والجيدة على حد سواء.

احتمال تقلّص الإيرادات

إذا كنت تعتمد على العقود والصفقات التجارية الجارية، فلا يجب عليك ذلك. معظم الشركات الكبيرة والعملاء الحكوميين، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ستدخل أيضًا في وضع النجاة.

ما لم تكن تقدم منتجًا أو خدمة يعتبرونها بالغة الأهمية، يجب أن تتوقع تأجيل الإيرادات لمدة ستة أشهر على الأقل وربما لفترة أطول، أمّا إذا كانت عقودك الحالية تحتوي على شروط إلغاء، فتوقع أن يتم تفعيل بعضها.

الفُرص

إذا كان لديك طريقة لتحويل بعض أو كل أعمالك لتكون جزءًا من حل لمشكلة COVID-19، يجب عليك التفكير جديًا للقيام بذلك. على سبيل المثال، حتى عندما تقوم جنرال موتورز بإغلاق المصانع، فإنها تبحث في إكانية صنع أجهزة التنفس الصناعية.

فعلى الرغم من وجود خلل اقتصادي كبير سيؤثر على الشركات الصغيرة والكبيرة، لا تزال هناك بعض الفرص، خاصةً للشركات التي تتعامل مع المستهلك مباشرةً. ضع في اعتبارك أن الناس سيبقون في المنازل وعلى الإنترنت طوال الوقت، لذا إن كنت تبيع شيئًا يجعل حياتهم أفضل أو أكثر راحة وترفيه خلال هذه الفترة الصعبة، هُناك فرصة عليك استغلالها.

هناك إمكانيات حالية للتعلّم عبر الإنترنت، أو تقديم الاستشارات، وإذا كانت لديك أي منتجات أو خدمات مُشابهة، يُمكنك الاستفادة منها الآن.

تخفيض حجم الشركة

على الرغم من كونه قرار صعب، إلّا أنّه ضروري للنجاة في هذه المرحلة. حيث سيتعين على العديد من الشركات العودة إلى الأساسيات، مثل تخفيض الرواتب بنسب تصل إلى 50 في المائة، وتشجيع الموظفين على الصبر في هذه المرحلة القاتلة.

اخفض نفقاتك أيضًا على التسويق والمبيعات حتى يعود عملاؤك إلى الشراء مرة أخرى بنفس الكميات، بشكل عام خفّض نفقاتك للحفاظ على رصيدك النقدي كما أشرنا من قبل.

الزيادة النقدية من غير أسهم

ابحث عن مصادر السيولة غير السهمية، وفكّر في طرق للحصول على المنح الحكومية، ويمكنك استكشاف البرامج التي تم وضعها لمساعدة الشركات الصغيرة.

كن مبدعًا في العثور على مصادر نقدية للنجاة، بما في ذلك إمكانية إجراء بعض الصفقات قصيرة المدى التي تساعد على حل أزمة فورية. هذه هي الأشياء التي لم تكن لتفكر في القيام بها قبل ثلاثة أشهر مثلًا.

كن متيقظًا لنقطة الانعطاف

كما هو الحال مع جميع الأشياء في الحياة، سوف تنتهي هذه الأزمة أيضًا. من الصعب معرفة كيف ستبدو الأسواق عندما يحدث هذا، ولكن إذا كانت شركتك حية ومرنة، فستكون هناك فرص كبيرة.

انتبه لذلك، حيث لا يستطيع أحد منا التنبؤ بموعد حدوثه.