آراء

شرح مفاهيم تقليل الاستخدام وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير

يعتبر الكثير من الناس أن العناصر الثلاثة الأساسية للحفاظ على البيئة هي “تقليل الاستخدام، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير” وهي موجودة منذ وقت طويل، لكن الكثير من الناس أصبحوا أقل اتباعًا لها.

إذا نظرنا إلى السوق داخل أميركا، ففي كل عام يرمي الأميركيين 50 مليار علبة طعام وشراب، و27 مليار زجاجة، و65 مليون جرة وأغطية بلاستيكية ومعدنية.

كما أن أكثر من 30% من النفايات عبارة عن مواد تعبئة وتغليف. أين يذهب كل هذا؟ يتم إرسال حوالي 85% من النفايات إلى مكبات النفايات، والتي تنفذ مساحاتها سريعًا.

  • لذا ينصح خبراء البيئة بضرورة تقليل شراء المنتجات التي تتطلب تغليفًا كثيرًا، والحد من النفايات التي تُنتجها.
  • أو إعادة الاستخدام للمنتجات القابلة لذلك، مثل كوب السفر أو زجاجة المياه، مع تجنب الأكياس ذات الاستخدام الواحد.
  • إعادة التدوير. يُمكن معالجة الورق والبلاستيك والزجاج والمجلات والإلكترونيات وغيرها من المواد والخروج بمواد جديدة مع استهلاك موارد طبيعية وطاقة أقل.

لماذا يجب الاهتمام بهذه المفاهيم الثلاثة؟

تبيع لنا شركات المنتجات الاستهلاكية دائمًا فاتورة سلع جديدة. قد يعتقد بعض الناس أنه يمكننا التسوق مع الحفاظ على كوكبنا أكثر صحة وسعادة.

على مر السنين، أخبرنا المعلنون أن السيارات الرائعة ستجعلنا أحرارًا وأن المشروبات الغازية الدايت ستجعلنا مشهورين. ولكن هناك بعض الأشياء التي لا يمكن للمال – والإعلانات – شراؤها، والبيئة النظيفة هي أحد هذه الأشياء.

الحقيقة الصعبة هي أن الاحتباس الحراري وإزالة الغابات والأمراض الأرضية الأخرى لا يمكن حلها عن طريق تبديل العلامات التجارية.

يتطلب الأمر موارد لتصنيع ونقل جميع المنتجات، حتى تلك المصنوعة من المحتوى المعاد تدويره. على أقل تقدير، يتم إنفاق الطاقة. كما أن إنفاق الموارد يترك العالم أفقر وليس أفضل حالًا. لذا افعل ما تشاء إذا كنت تتوق لشيء جديد؟ شراء أي شيء يحافظ على الأرض أفضل من لاشيء.

هناك استثناءات بالطبع. إذا كانت سيارتك أو أجهزتك الحالية تستهلك قدرًا هائلاً من الطاقة، فيمكنك توفير الموارد على المدى الطويل عن طريق استبدالها بنموذج موفّر للطاقة. ومن الأفضل لصحتك وصحة عائلتك استبدال المنتجات التي يمكن أن تتسرب من السموم، مثل ألعاب الأطفال البلاستيكية.

البلاستيك لعنة أحدثتها الثورة الصناعية الحديثة. فهي مادة تجعل حياتنا اليومية أسهل، ولكنها بدأت أيضًا في التسبب في مشاكل. والمثير للقلق بالنسبة لكثيرين هو عدد المواد البلاستيكية التي تجد طريقها إلى محيطاتنا وبحارنا.

تُقدّر الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن ثمانية ملايين طن متري من البلاستيك تدخل المحيطات كل عام. تم العثور على اللدائن الدقيقة – جزيئات صغيرة من المواد البلاستيكية المتحللة – في العديد من الأماكن بما في ذلك المواقع النائية مثل جبال البرانس والقارة القطبية الجنوبية والقطب الشمالي.

تقليل الاستخدام

يعني “تقليل الاستخدام” كما هو واضح من الاسم، استخدام موارد أقل في المقام الأول. هذا هو الأكثر فعالية من بين العناصر الثلاثة للحفاظ على البيئة وأفضل مكان للبدء.

وهو أيضًا الأصعب لأنه يتطلب التخلي عن بعض المفاهيم الرأسمالية للغاية، بما في ذلك كلما كان ذلك أكبر كلما كان ذلك أفضل، أو يتفوق الجديد على القديم. لكنك لست بحاجة إلى التخلي تمامًا عن المنتجات التي تحبها أو تتركها دفعة واحدة، كل ما هنالك هو تقليل استهلاكك.

عندما تتسوق، تسوق بشكل مختلف. ابحث عن الأشياء التي تُحقق الاستدامة، الأشياء التي ليست متينة وجيدة الصنع فحسب، ولكنها مفيدة وجميلة بما يكفي لإرضائك لفترة طويلة.

الأموال الإضافية التي تنفقها على اكتسابها ستقابلها الأموال التي لا تنفقها على استبدالها. لا تطارد أحدث الموضات، فالموضة يتم استبدالها سريعًا.

مع الإلكترونيات، هناك إسراف في الإنفاق بلا شك. لا يجب أن تشتري كل جهاز جديد يخرج إلى السوق. على سبيل المثال؛ إذا كنت تستخدم ايفون من العام الماضي، يمكنك الاستمرار في استخدامه لعامين قادمين على أقل تقدير.

إعادة الاستخدام

قبل إعادة تدوير أي شيء أو التخلص منه، ضع في اعتبارك ما إذا كان بإمكانك استخدامه لهدف آخر. يمكن لوعاء المربى مثلًا تخزين بقايا الطعام.

كما يمكن أن تصبح بقايا الطعام سمادًا. أو أن يصبح القميص القديم قميص بيجامة. يمكن إصلاح غسالة الصحون. يمكن ترقية الكمبيوتر بدلًا من استبداله بالكامل. يمكن إعادة بيع السيارة بدلًا من تكهينها. يمكن التبرع بالهاتف الخلوي. يمكن إرجاع الزجاجات القابلة للإرجاع.

تؤدي إعادة الاستخدام إلى منع استخدام الموارد الجديدة لفترة أطول، كما تمنع الموارد القديمة من الدخول في مجرى النفايات. إنه عُنصر مهم للغاية.

إعادة التدوير

إعادة التدوير هي عنصر مهم جدًا في الحفاظ على البيئة. يرجع ذلك جزئيًا إلى وجود العديد من برامج إعادة التدوير، مما يجعل إعادة التدوير أمرًا سهلاً للغاية.

بشكل عام، إذا كنت ترغب في التخلص من منتج لم يعد قابل للاستخدام بالنسبة لك، بدلًا من إلقاؤه بالقمامة يمكنك الذهاب إلى أقرب مركز إعادة تدوير في مدينتك ليتخلصوا منه بأفضل شكل ممكن من حيث الحفاظ على البيئة.


للحصول على آخر أخبار الشركات الناشئة والاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تابع حسابنا على تويتر ولمزيد من المقالات في الإدارة والتوظيف والتسويق تابع حسابنا على لينكدإن وصفحتنا على فيسبوك وصفحتنا على جوجل نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى