بينانس: العملات المشفرة ليست ملاذ غسيل الأموال

بينانس: العملات المشفرة ليست ملاذ غسيل الأموال

منذ انتشار العملات المشفرة عالميًا وتحولها إلى صناعة بقيمة تتجاوز تريليون دولار أميركي، سلّطت العديد من وسائل الإعلام الضوء عليها ووصمها بأنّها – العملات المشفرة – ملاذ آمن للراغبين في غسيل الأموال. لكن يبدو أن منصة التداول الشهيرة “بينانس” لها رأي آخر في هذا.

حيث أصدرت بينانس اليوم الثلاثاء منشور على مدونتها الرسمي يوضّح أن السوق المالية التقليدية أكثر عرضة لمخططات غسيل الأموال والأنشطة غير المشروعة من العملات المشفرة.

على سبيل المثال، أظهر تقرير صادر عن شركة Chainlaysis أنه من بين جميع معاملات العملات المشفرة التي تمت في عام 2021، كانت نسبة 0.15% فقط مرتبطة بنشاطات غير مشروعة.

من جانب آخر، النسبة أكبر بكثير في الأسواق التقليدية. حيث تقدّر الأمم المتحدة أن ما بين 2% إلى 5% من النقد – ما يتراوح بين 800 مليار إلى 2 تريليون دولار – كان مرتبطًا بنشاط غير مشروع في 2021.

واستخدمت بينانس هذه الإحصائيات لتقول أن العملات المشفرة ليست ملاذ غسيل أموال آمن كما يُشاع عنها من البعض. بل إنها ترى العملات المشفرة أسوأ وسيلة لغسيل الأموال لعدة أسباب.

  • تزعم بينانس مثلًا أن إجراءات “اعرف عميلك” أكثر صرامة في صناعة التشفير، وأنه من الأسهل بكثير فتح حساب مصرفي به مستندات تعريف مزيفة في بنك محلي أو إقليمي صغير.
  • ثم هناك الجانب اللامركزي للعملات المشفرة، حيث لا يمكن نقل مبالغ كبيرة من المال ببساطة إلى العملات المشفرة دون ترك أي أثر. كما يمكن تتبع مسار الأموال عبر ما يُطلق عليه “عملات الخصوصية” مثل Dash و ZCash و Monero وغيرهم.
  • كذلك، يمكن لوكالات إنفاذ القانون استخدام الطبيعة الثابتة لتقنية البلوك تشين للقبض على الأنشطة غير القانونية، وهو أمر غير متاح للجهات التنظيمية عند إجراء التحويلات النقدية التقليدية.

أشارت بينانس أيضًا إلى حادث اختراق Bitfinex الذي حدث في عام 2016 وتم سرقة ما قيمته 3.6 مليار دولار من العملات المشفرة وقتها. بقيت هذه العملات في المحفظة لسنوات، وعندما حاول الجناة صرف النقود تم القبض عليهم.

بالطبع لا تزال العملات المشفرة في سنواتها الأولى، ولا يزال أمام القطاع كثير من الوقت قبل تجاوز قطاع المال التقليدي. لكن هذا لا يعني أن العملات المشفرة هي الأمثل لغسيل الأموال.

قد يهمك أيضًا

قد تود أيضًا قراءة