فيسبوك قد يستخدم خوارزمية شبيهة بتطبيق تيك توك لزيادة التفاعل

فيسبوك قد يستخدم خوارزمية شبيهة بتطبيق تيك توك لزيادة التفاعل

ذكرت عدّة تقارير مؤخرًا أن شركة ميتا – فيسبوك سابقًا – تعمل على تغيير أهدافها وتبني المزيد من المحتوى المستوحى من تيك توك على فيسبوك، وبالتالي ستركز بشكل أكبر على عرض مقاطع الفيديو القصيرة المدعومة بمُحرك توصيات يعمل عبر خوارزمية شبيهة بما يفعله تيك توك حاليًا، بحيث يتم عرض المحتوى الرائج بغض النظر عن متابعتك لمنشئي المحتوى من عدمه.

تجدر الإشارة إلى أن فيسبوك يتمتع بتاريخ لا يُحسد عليه من سرقة المميزات من الشبكات الاجتماعية المنافسة وتضمينها في خدماته وتطبيقاته، مثل سرقة القصص من سناب شات وتضمينها في انستجرام وفيسبوك، ثم لاحقًا سرقة ريلز من تيك توك.

تحوّل الشبكات الاجتماعية

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تحولًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد الزخم الكبير الذي اكتسبته مقاطع الفيديو القصيرة وقائدها تيك توك. واستغرقت ميتا بعض الوقت للتأقلم مع المشهد الجديد، وبعد  فترة وجيزة من إطلاق Reels التي تُشبه تيك توك من جميع النواحي، يبدو أن الشركة تحاول دفع هذه الميزة على تطبيق فيسبوك الرئيسي.

وقد بدأت فيسبوك بالفعل في نشر مقاطع Reels على تطبيقها الرئيسي منذ فترة، لكن مع بعض القيود.

يأتي هذا التحوّل من فيسبوك في مواجهة انخفاض الإيرادات مع تحوّل جزء كبير من جمهور الشباب نحو خدمات أخرى مثل تيك توك وسناب شات، بالتزامن من النفقات الهائلة التي تحتاجها الشبكة الاجتماعية لبناء الميتافيرس.

حلّ فيسبوك

يبدو أن المسؤولين في فيسبوك – وعلى رأسهم مارك زوكربيرغ – رأوا أن نسخ مميزات تيك توك وتحديدًا “خوارزمية توصية المحتوى” هو الحل.

وفقًا لمذكرة داخلية حصل عليها موقع ذا فيرج، يهدف فيسبوك إلى ملء الصفحة الرئيسية للمستخدم بتوصيات المحتوى الذي قد يعجبه بناءً على نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، وتفضيلاته، على أن يتم خفض كمّ المحتوى المعروض من الأصدقاء والعائلة.

من جانبه، ذكر توم أليسون – رئيس تطبيق فيسبوك في ميتا – أن عملاق التواصل الاجتماعي لم يكن سريعًا بما يكفي لقياس التهديد الذي يمثله تطبيق تيك توك. وهذه المخاوف مبنية على أرقام حقيقية وليست مجرد تخمينات، حيث فقدت فيسبوك عدد من المستخدمين للمرة الأولى وتستعد لفقد المزيد خلال الشهور القادمة.

بينما ظهر تطبيق تيك توك على أنّه التطبيق الأكثر تحميلًا في عام 2020، ليتفوق على كل من فيسبوك وانستجرام.

وهناك مشكلة أخرى يعاني منها فيسبوك، ألا وهي ارتفاع متوسط أعمار المستخدمين عليه، حيث ينجذب الجمهور الأصغر سنًا نحو منصات منافسة مثل تيك توك وسناب شات. حيث نجحت هذه المنصات في تلبية احتياجات الشباب المتمثلة في استهلاك محتوى مرئي قصير المدة، وهو ما لا تتميز به فيسبوك.

تحوّل فيسبوك محفوف بالمخاطر

يمكن اختصار خطط فيسبوك في أنّه يريد التحوّل إلى شيء يُشبه انستجرام بعد Reels. لكن ليس بتعديل خوارزمية توصية المحتوى فقط، حيث يريد فيسبوك أن يجعل المراسلة جزء أساسي من تجربة استهلاك المحتوى.

لتحقيق هذه الغاية، قد يعود فيسبوك لدمج تطبيق ماسنجر مجددًا بعد ثمانِ سنوات من تحويله إلى خدمة مستقلة. حيث ترغب ميتا في وضع زر المراسلة في الجزء العلوي من تطبيق فيسبوك مباشرةً. وكجزء من إعادة التصميم، ستتحول مجموعات فيسبوك إلى لوحة على يمين الصفحة الرئيسية في التطبيق باللغة العربية، أو يسار الصفحة للغة الإنجليزية.

Mr. T

تعمل ميتا أيضًا على مشروع داخلي يُعرف باسم Mr. T يمنح للمستخدمين التحكم في الموجز الزمني، مع ميزة الفرز بالتفضيلات للمجموعات والصفحات والحسابات التي يتابعها المستخدم.

وحسب ما جاء في المذكرة المسرّبة، فإن المجالات الثلاثة الأساسية لرؤية “محرك الاستكشاف” على فيسبوك تدفع Reels للنجاح، وتقدّم “نظام توصيات عالمي” وتستفيد من إمكانية المشاركة القائمة على الرسائل.

جدير بالذكر أن المذكرة لم تذكر تيك توك على الإطلاق، لكن الاتجاه العام الذي يريده توم أليسون هو التحوّل إلى شيء يشبه التطبيق المملوك لـ ByteDance الصينية.

تشير المذكرة أيضًا أن ميزة “القصص” كانت تجربة ناجحة للغاية، وأثبتت أنها تجربة تعليمية حيث يرغب المستخدمين في مشاركة التحديثات المرئية.

في جميع الأحوال، علينا الانتظار لنرى ما ستكشف عنه الأسابيع القادمة بخصوص هذا التحوّل، ولكنّها مغامرة كبيرة من فيسبوك بلا شك.

قد يهمك أيضًا

قد تود أيضًا قراءة