كوكاكولا وبيبسي أحدث ضحايا الحرب في السودان

أحمد بكري

تسبب اندلاع النزاع في السودان في إثارة قلق المنتجين الدوليين للسلع الاستهلاكية بشأن ضمان إمدادات الصمغ العربي، وهو واحد من أكثر المنتجات التي يسعى الناس إليها في البلاد ومكون أساسي في جميع المنتجات التي تتراوح بين المشروبات الغازية والحلوى ومستحضرات التجميل.

يأتي نحو 70% من إمدادات العالم بالصمغ العربي، والذي لا يوجد له الكثير من البدائل، من أشجار الأكاسيا في منطقة الساحل التي تمتد عبر ثالث أكبر بلدان أفريقيا والتي تشهد صراعًا بين الجيش وقوة مسلحة.

على الرغم من أن الشركات التي تعتمد على هذا المنتج، مثل كوكا كولا وبيبسيكو، كانت تخزن إمدادات لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر لتجنب النقص، إلا أن الصراع الحالي يؤثر على العاصمة الخرطوم، مما يعرض الاقتصاد والاتصالات الأساسية للخطر.

ويقول مصدر صناعي إنه بما أن النزاع مستمر، فقد يؤدي ذلك إلى تعطيل صناعة المنتجات الجاهزة.

اقرأ: شركة Bloom السودانية الناشئة تجمع تمويل بذري بقيمة 6.5 مليون دولار

وتقول شركات مثل كيري غروب وغم السودان السويدية إن التواصل مع جهات الاتصال في السودان كان صعبًا، وتشير تقديرات إلى أن المخزون الحالي سوف ينتهي خلال خمسة إلى ستة أشهر، وأن التجارة في الصمغ العربي قد توقفت تمامًا.

ويقول موردي الصمغ العربي إنه من المستحيل الحصول على مزيد من المنتجات في المناطق الريفية في السودان بسبب الاضطرابات وحجب الطرق.

وتستخدم شركات الأغذية والمشروبات صيغة مجففة بالرش من الصمغ العربي في عملية التصنيع، ويقول مصدر صناعي إنه لا يوجد بديل للصمغ العربي في المشروبات الغازية، حيث يمنع فصل المكونات عن بعضها البعض.

اقرأ: هل سفن أب أقل ضرر من بيبسي؟

ويُعد الصمغ العربي من أهم المنتجات الاستراتيجية في السودان ويشكّل مصدر رزق للعديد من الناس، وتبلغ قيمة الإنتاج العالمية حوالي 120,000 طن سنويًا، بقيمة 1.1 مليار دولار، ويوجد معظمه في “حزام الصمغ” الذي يمتد على مسافة 500 ميل من الشرق إلى الغرب في أفريقيا، ويشمل دولًا مثل إثيوبيا وتشاد والصومال وإريتريا.

كلمات مفتاحية:
شارك هذا المقال