اقتصاد المشاركة

يعتبر اقتصاد المشاركة أحد أسرع الاتجاهات التجارية نمواً في التاريخ، حيث يضخ المستثمرون أكثر من 23 مليار دولار من تمويل رأس المال الاستثماري منذ عام 2010 إلى شركات ناشئة تعمل مع نموذج قائم على الأسهم.

ونظرًا لأن العديد من هذه الأنشطة التجارية خاصة، فمن المستحيل معرفة الحجم الفعلي لاقتصاد المشاركة.

ومع ذلك، هناك العديد من القرائن التي تشير إلى تأثيرها الهائل على المجتمع.

  • Airbnb (31 مليار) وأوبر (72 مليار) أي حوالي 103 مليار دولار من القيمة السوقية، مما يجعل الشركتين في مجتمعتين في المرتبة الثامنة والثلاثين بين الدول الأكثر ثراء حول العالم.
  • في عام 2016، استخدم 44.8 مليون شخص من البالغين في أمريكا اقتصاد المشاركة ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 86.5 مليون أمريكي بحلول عام 2021.
  • حسب تقديرات McKinsey، فإن الولايات المتحدة وأوروبا فقط بهما 162 مليون شخص (20 إلى 30 في المائة من القوى العاملة) من مقدمو خدمات قائمة على اقتصاد المشاركة.

ما هو اقتصاد المشاركة ؟

محاولة تحديد ما هو اقتصاد المشاركة بالضبط أمر صعب بعض الشيء، حيث أن اقتصاد المشاركة هو مبدأ اقتصادي يتطور باستمرار.

وفي محاولة لتبسيط هذا المصطلح، يمكن القول أنه استخدام التكنولوجيا لتسهيل الوصول المتبادل للسلع أو الخدمات بين طرفين أو أكثر.

وهو مشتق من فكرة أن الأطراف المشتركة يمكن أن تتشارك في القيمة من مهارة أو أصل غير مستغلين، ويحدث تبادل القيمة هذا من خلال سوق مشتركة، أو منصة تعاونية، أو تطبيق الند للند.

يجدر بالذكر أن نموذج المشاركة ليس مفهوماً جديداً، حيث ازدهرت العديد من المجتمعات الريفية من نفس الفكرة عبر المقايضة.

مع ذلك، وبفضل إمكانية الوصول إلى الإنترنت وتكنولوجيا الهواتف الذكية، أصبحت إدارة المعاملات القائمة على المشاركة أسهل من أي وقت مضى.

ويمكن اعتبار مصطلح اقتصاد المشاركة مظلة تشمل أنظمة اقتصادية أخرى مثل:

  • الاقتصاد التعاوني / الاستهلاك التعاوني
  • اقتصاد الند للند
  • الاقتصاد المستقل
  • التمويل الجماعي / المشاركة الجماعية
  • العمل الجماعي

ما هو تأثير اقتصاد المشاركة ؟

الاقتصاد التشاركي له تاريخ من إزعاج قطاعات الأعمال التقليدية، خاصةً وأن عدم وجود نفقات عامة أو مخزون يساعد الشركات القائمة على الاقتصاد التشاركي أن تعمل بأقل التكاليف.

كما أن الفاعلية الهائلة لهذه العلامات التجارية تسمح بتمرير القيمة للعملاء وشركاء سلسلة التوريد.

لذا فإن الصناعات التقليدية تتأثر بوجود الاقتصاد التشاركي، وقد تعاني العديد من الشركات التقليدية إن لم تتكيف مع التغيرات الجديدة في المشهد الاقتصادي.

النقل والمواصلات

يعتبر ارتقاء أوبر في صناعة النقل أحد أفضل الأمثلة التي توضح تأثير اقتصاد المشاركة على القطاع التقليدي، حيث تقدّم أوبر – وغيرها من خدمات المشاركة في الرحلات – بديل سهل وآمن وملائم لخيارات النقل التقليدية مثل وسائل النقل العامة، أو سيارات الأجرة.

من خلال استخدام تطبيقات الهواتف الذكية وشبكة السائقين الذين يتم فحصهم باستمرار، تُرضي شركة أوبر متطلبات النقل للمستهلكين، مع توفير تجربة مستخدم أفضل مقارنةً بالوسائل التقليدية.

في مدينة نيويورك وحدها، يبلغ عدد سائقي أوبر 4.5 أضعاف عدد سائقي سيارات الأجرة الصفراء، وتسبب هذا في انخفاض تكلفة امتلاك سيارة الأجرة من مليون دولار في عام 2015 إلى 200,000 دولار فقط اليوم.

أكبر شركات الاقتصاد التشاركي في مجال النقل والمواصلات:

  • أوبر: 72 مليار دولار
  • ديدي الصينية: 50 مليار دولار
  • ليفت: 11 مليار دولار
  • كريم: أكثر من مليار دولار

اقتصاد المشاركة - الاقتصاد التشاركي

المنتجات الاستهلاكية

تشير أبحاث PWC إلى أن 86% من البالغين في الولايات المتحدة المُطّلعين على اقتصاد المشاركة يقولون أنّه يجعل الحياة أكثر سهولة، كما أن 83% يتفقون أيضاً على أن الاقتصاد التشاركي أكثر ملائمة وكفاءة من الأساليب التقليدية.

ولأن القدرة على تحمّل التكاليف، والراحة، والكفاءة هي ثلاثة من أكثر العوامل المؤثرة في قراء الشراء للسلع الاستهلاكية، ليس من المستغرب أن العلامات التجارية القائمة على المشاركة تهيمن أيضاً على قطاع السلع الاستهلاكية.

Ebay مثلاً هي واحدة من رواد سوق الند للند، حيث يتيح النظام الأساسي بها للمستخدمين شراء وبيع الأشياء المستعملة أو الجديدة من خلال موقعها، ويتم شحن السلع مباشرة إلى منازل المشترين.

هذا يسهل على المستهلكين عملية الشراء ويوفر لهم شراء المنتجات بأسعار معقولة وبطريقة مريحة.

أكبر الشركات في مجال السلع الاستهلاكية:

  • إيباي: 36.8 مليار دولار
  • Etsy إيتسي: 5.2 مليار دولار

الخدمات الشخصية والمهنية

تظهر أفضل فوائد الاقتصاد التشاركي في قطاع الخدمات الشخصية والمهنية، مثل مُحرري الكتابة، أو المحاسبين، أو السباكين.

ويُعرف العاملون في هذا القطاع الاقتصادي باسم “المستقلون” أو Freelancers وهناك خدمات عربية كبيرة قائمة على هذا النوع من الخدمات، مثل خمسات أو أريد.

أكبر الشركات في مجال الخدمات الشخصية والمهنية:

  • Fiverr أصل فكرة خمسات: 351 مليون دولار
  • Upwork أب ورك: 168.8 مليون دولار

الخطوة التالية في اقتصاد المشاركة

الأمر لن يتوقف أبداً عند هذه القطاعات الاقتصادية فقط، حيث يتوقع الخبراء أن اقتصاد المشاركة سوف يستمر في النمو وإزعاج المزيد من القطاعات التقليدية.

لذا يجب على كل صاحب شركة تعمل في الاقتصاد التقليدي أن يكون على دراية بالمستجدات في السوق، وأن يُطوّر من أعماله بحيث تتناسب مع الاقتصاد التشاركي.

قد يعجبك أيضًا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد