آراء

أنواع التضخم بما في ذلك الأصول والأجور والتضخم الأساسي


انضم إلينا على لينكد إن

التضخم هو عندما ترتفع أسعار السلع والخدمات، وهناك أربعة أنواع التضخم الرئيسية، مصنفة حسب سرعتها. حيث منها من الزاحف، والسائر، والراكض، وأخيراً التضخم الحاد.

كذلك هناك أنواع محددة من تضخم الأصول وكذلك التضخم في الأجور، ويقول بعض الخبراء أن التضخم في الطلب وتضخم دفع التكلفة هما نوعان آخران، لكنهما سببان للتضخم.

أنواع التضخم

1. التضخم الزاحف

التضخم الزاحف أو التضخم الخفيف من أنواع التضخم هو عندما ترتفع الأسعار 3 في المائة أو أقل سنوياً، ووفقاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي “عندما تزيد الأسعار 2 في المائة أو أقل سنوياً فإنها تفيد في النمو الاقتصادي“.

وهذا النوع من التضخم المعتدل يجعل المستهلك يتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع، مما يعزز من الطلب، حيث يشتري المستهلك الآن حتى يتغلب على ارتفاع الأسعار في المستقبل.

وهكذا يدفع التضخم المعتدل إلى التوسع الاقتصادي، ولهذا السبب يحدد البنك الفيدرالي نسبة 2 في المائة كمعدل مستهدف للتضخم.

2. التضخم السائر

في هذا النوع من أنواع التضخم يرتفع معدل التضخم ليتراوح بين 3 إلى 10 في المائة سنوياً، ويعتبر هذا النوع من أنواع التضخم مضراً بالاقتصاد لأنه يجعل النمو الاقتصادي ساخن وسريع جداً.

حيث يبدأ الناس في شراء أكثر من حاجتهم لتفادي أسعار المستقبل التي ستكون أعلى بكثير فقط، وهذا يدفع الطلب إلى معدلات مرتفعة جداً بحيث لا يمكن للموردين مواكبة حجم الطلب، والأهم من ذلك لا تستطيع الأجور مواكبة هذا الطلب ونتيجة لذلك ترتفع أسعار الخدمات والسلع بعيداً عن متناول معظم الناس.

3. التضخم الراكض

عندما يرتفع التضخم إلى نسبة 10 في المائة أو أكثر فإنه يدمر الاقتصاد بشكل كبير، حيث يفقد المال قيمته بسرعة كبيرة لدرجة أن دخل العمّال والموظفين لا يمكنه مواكبة الأسعار والتكاليف.

كما يتسبب هذا النوع من أنواع التضخم إلى هروب المستثمرين الأجانب مما يحرم السوق من رأس المال اللازم للاستثمار، وكذلك يصبح الاقتصاد غير مستقر ويفقد قادة البلاد مصداقيتهم، ولهذا يجب تجنب التضخم الراكض بأي ثمن.

4. التضخم الحاد

يحدث التضخم الحاد عندما ترتفع الأسعار أكثر من 50 في المائة في الشهر، وهي حالة نادرة جداً من أنواع التضخم ومعظم الأمثلة على التضخم الحاد حدثت فقط عندما طبعت الحكومات الأموال لتمويل الحروب.

ومن أمثلة التضخم الحاد ما حدث في ألمانيا في عشرينيات القرن الماضي، وفي زيمبابوي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وفنزويلا في 2010.

5. الركود التضخمي

يحدث الركود التضخمي عندما يكون النمو الاقتصادي راكداً ولكن لا يزال هناك تضخم في الأسعار، وقد يبدو هذا متناقضاً إن لم يكن مستحيلاً. لماذا ترتفع الأسعار عندما لا يكون هناك ما يكفي من الطلب لتغذية النمو الاقتصادي؟

حدث هذا النوع من أنواع التضخم في سبعينات القرن الماضي عندما تخلت الولايات المتحدة عن معيار الذهب، وبمجرد أن أصبحت قيمة الدولار غير مرتبطة بالذهب انخفضت قيمته، وفي الوقت نفسه ارتفع سعر الذهب.

6. التضخم الأساسي

يقيس معدل التضخم الأساسي ارتفاع الأسعار في كل شيء باستثناء الغذاء والطاقة، وذلك لأن أسعار الوقود تميل إلى التصاعد في كل صيف.

حيث تستخدم الأسر المزيد من الوقود للذهاب في إجازة، كما أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأي شيء آخر مرتبط بالنقل.

في الولايات المتحدة، يستخدم الاحتياطي الفيدرالي معدل التضخم الأساسي لتوجيهه في وضع السياسات النقدية.

7. الانكماش

الانكماش هو عكس التضخم وليس نوع من أنواع التضخم، ويحدث عندما تنخفض الأسعار وعادةً عندما تنفجر فقاعة الأصول.

وهذا ما حدث بالضبط في أزمة العقارات في 2006 حيث تسبب الانكماش في أسعار العقارات بمشاكل لهؤلاء الذين اشتروا في 2005.

وعادةً ما يقلق البنك المركزي بشأن الانكماش العام خلال فترة الركود، وذلك لأن الانكماش يمكن أن يحول الركود إلى كساد. وبمجرد أن يبدأ الانكماش يكون من الصعب إيقافه مقارنةً بالتضخم.

8. تضخم الأجور

التضخم في الأجور هو أحد أنواع التضخم ويحدث عندما ترتفع أجور العمال بشكل أسرع من تكاليف المعيشة، وعادةً يكون في ثلاثة حالات.

أولاً: عندما يكون هناك نقص في العمال، وثانياً: عندما تتفاوض نقابات العمال على أجور أعلى من أي وقت مضى، وثالثاً: عندما يتحكم العمال بفعالية في رواتبهم الخاصة.

يحدث النقص في العمال عادةً عندما تقل البطالة عن 4 في المائة، أمّا تفاوض نقابات العمال فأبسط مثال عليه ما حدث مع عمال السيارات في التسعينات. بينما يسيطر الرؤساء التنفيذيون على أجورهم الخاصة بشكل فعال من خلال مقاعدهم في مجلس إدارة الشركة.

بالطبع، يعتقد الجميع أن زيادات الأجور لها أسباب ولكن الأجور المرتفعة هي أحد عناصر تضخم دفع التكلفة، ويمكن أن يؤدي إلى رفع أسعار السلع والخدمات التي تقدمها الشركة.

9. تضخم الأصول

تحدث فقاعة الأصول أو تضخم الأصول في فئة واحدة من فئات الأصول، والأمثلة الجيدة على ذلك هي العقارات والنفط والذهب.

وغالباً ما يتجاهل الاحتياطي الفيدرالي وغيره من مراقبي التضخم هذه الأصول عندما يكون معدل التضخم الإجمالي منخفض. لكن أزمة الرهن العقاري الثانوي والأزمة المالية العالمية التي أعقبته أظهرت مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه تضخم الأصول غير المنضبطة.

تضخم الأصول “الوقود”

ترتفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة كل ربيع تحسباً لموسم القيادة في العطلة الصيفية، وفي الدول الأخرى غير الولايات المتحدة الأمريكية عادةً ما يتم دعم الوقود ويرتفع سعر الوقود عند رفع الدعم عنه.

تضخم الأصول “النفط”

سجلت أسعار النفط الخام أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 143.68 دولار للبرميل في يوليو 2008، وكان هذا على الرغم من انخفاض الطلب العالمي وزيادة المعروض.

لكن أسعار النفط يتم تحديدها من قبل التجار، ويشمل ذلك كلاً من المضاربين وشركات التداول التي تتحوط من المخاطر، وعادةً ما يقوم التجار برفع أسعار النفط في حالتين، إذا كان هناك تهديدات للإمداد مثل الاضطرابات في الشرق الأوسط، أو وجود زيادة في الطلب مثل النمو في الصين.

تضخم الأصول “الغذاء”

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 6.8 في المائة في عام 2008 وتسبب هذا في أعمال شغب في الهند وغيرها من الدول النامية.

وارتفعت الأسعار مرة أخرى في عام 2011 بزيادة 4.8 في المائة، وطبقاً للعديد من خبراء الاقتصاد فإن هذه الزيادة كان سبب رئيسي في الربيع العربي، ويتوقع الخبراء أن تتكرر هذه الأعمال الناجمة عن التضخم إن حدثت زيادات جديدة.

تضخم الأصول “الذهب”

حدثت فقاعة الأصول عندما بلغت أسعار الذهب أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 1,895 دولار للأوقية في 5 سبتمبر 2011.

وعلى الرغم من أن العديد من المستثمرين قد لا يطلقون على هذه الزيادة اسم “تضخم” إلا أنّه كذلك.

ويرجع هذا إلى أن الأسعار ارتفعت دون تغيير مقابل في المعروض من الذهب أو الطلب عليه، لكن السبب في الارتفاع هو خوف المستثمرين من انخفاض الدولار والذهاب إلى الذهب كملاذ آمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق