نصائح في تقليل المخاطر المالية وحماية أموالك

يعد تقليل المخاطر المالية جزء مهم من إدارة الأموال وإدارة أي نشاط تجاري، حيث تقوم شركات التأمين بذلك في كل مرة تصدر فيها سياسة جديدة من خلال تقدير النتائج المحتملة بناء على سلوك الماضي وعوامل أخرى.

كذلك الحال بالنسبة للنشاطات التجارية مثل المطاعم أو المقاهي عند حساب تكاليف سلع مثل حبوب البن أو القمح أو منتجات الألبان.

كما تسعى الشركات القابضة إلى تقليل المخاطر المالية عندما تستحوذ على شركات أخرى من أجل النمو والتنويع.

لكن ماذا عنك أنت وأسرتك؟

نفس الأساليب التي تستخدمها كبرى الشركات في تقليل المخاطر المالية يمكنك الاستفادة منها أيضاً على الصعيد الشخصي.

حان الوقت لدراسة الأصول التي تمتلكها وتدفقات الأرباح المباشرة أو غير المباشرة مثل الدخل السلبي، من أجل حماية نفسك وأسرتك من المخاطر المالية.

1. اجعل المدفوعات الثابتة أقل من التدفقات النقدية قدر الإمكان لتقليل مخاطر السيولة

يجب أن تعلم جيداً أن الديون ليست وحدها ما تسبب إفلاس شخص ما، بل في الغالب هي عدم قدرته على الدفع.

ببساطة، سوف تحتاج إلى مبلغ صافي من رأس المال العامل تماماً كما تفعل الشركات، ويمكن حساب هذا المبلغ عند جمع الأصول وخصم الالتزامات الحالية منها.

للقيام بذلك، سوف تحتاج إلى تصميم نظام يسمح لك بسداد دفعات أقل عندما يكون التدفق النقدي منخفضاً، ودفعات أعلى عندما يكون التدفق النقدي مرتفعاً.

لهذا السبب، يمكن أن تكون الدفعات الثابتة مثل قسط السيارة أو الإيجار العقاري سيئة للغاية إذا تحول السوق أو الاقتصاد ضدك.

حيث أن الأشخاص أو المؤسسات الذين تدين لهم بهذه الدفعات لا يهتمون بمبيعاتك أو أنك فقدت وظيفتك، هم يريدون السداد فقط.

لذا يجب أن تفكر كثيراً قبل إضافة دفعات ثابتة أخرى إلى ميزانيتك، فأنت بذلك تضيف أصفاد لنفسك وتحد من مرونتك المالية.

2. استخدم النقدية لشراء أصول توليد الدخل

عندما تنظر إلى البيانات، سوف تجد أن الفقراء والطبقة المتوسطة يميلون عادةً إلى شراء الأشياء التي تنخفض قيمتها بمرور الوقت، وتتطلب صيانة ومتابعة.

والأسوأ من ذلك، هو أنّهم يحصلون على القروض بفوائد مرتفعة لتمويل شراء هذه الأشياء، ويضطرون في النهاية لتسديد القرض مع فوائد مرتفعة.

بدلاً من شراء سيارة جديدة، أو تغيير ديكور المنزل، أو شراء ملابس باهظة الثمن، ربما من الأفضل إنفاق المال على شراء الأصول التي تولّد دخل سلبي سنوياً.

على الجانب الآخر، تجد الأغنياء الذين جمعوا ثرواتهم من لا شيء تقريباً، عكس ذلك تماماً، حيث تأتي الأصول الإنتاجية في المقام الأول دائماً.

بمعنى آخر، يميل الأغنياء إلى استثمار الأموال بحكمة عن طريق شراء الأصول التي تولد تدفق نقدي، بدلاً من شراء سلع استهلاكية تنخفض قيمتها.

وبمرور بضع سنوات على هذا الحال – بالنسبة للأغنياء والفقراء – تجد الغني يزداد ثروة والفقير يزداد فقراً.

إنها قوة العائد المركّب الذي يحول المزايا الصغيرة إلى استثمارات كبيرة مع مرور الوقت.

أنت لا تريد أن تعتمد على مصدر دخل واحد أو حتى مصدرين، يجب أن يكون لديك مصادر دخل متنوعة.

عندما يتم تسريح شخص ما عن العمل، في كثير من الأحيان لا يخفض نفقاته بالسرعة الكافية لأنّه يعتقد أنّه من السهل العثور على عمل آخر، مما يجعله ينفق بنفس وتيرة تواجده في العمل.

وجود أكثر من مصدر دخل في هذا التوقيت يساعدك على تخطي أزمة التسريح من العمل، والتفكير بهدوء في القادم.

عندما تخفض من نفقاتك الثابتة، ولديك أكثر من مصدر دخل واحد، سوف تكون قادراً على بناء الثروة بشكل أسرع.

3. حافظ على مستويات مناسبة من تغطية التأمين

لا تقبل جميع العروض التأمينية التي تصل إليك، فقد ينتهي بك الأمر تدفع الملايين لشركة التأمين بدلاً من بناء ثروتك الخاصة.

ومن جانب آخر، يمكن للتأمين القليل أو المنعدم أن يدمرك في وقت تعرضك للخطر. لهذا السبب من الحكمة إيجاد التوازن بين تغطية التأمين وتنويع مصادر الدخل والاستثمار.

4. لا تكسر حساب التقاعد إلا في حالة المشاكل الصحية

في كثير من الأحيان، من الخطأ أن تستفيد من حساب التقاعد الخاص بك في تسديد الفواتير الثابتة.

يجب أن يكون صندوق التقاعد هو الملجأ الأخير الذي تلجأ إليه في حال واجهت أي مشاكل صحية – لا قدّر الله – واضطررت إلى إنفاق المال الآن.

قد يعجبك أيضًا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد