آراءأعمال

قواعد اقتصاد المشاركة التي يمكنها مساعدة شركتك الصغيرة

دروس مستقاة من نجاحات الاقتصاد التشاركي


انضم إلينا على لينكد إن

يعتبر اقتصاد المشاركة من أكثر الاتجاهات التجارية نجاحاً في السنوات الأخيرة، ومع توقعات النمو بأكثر من 2000% خلال العقد القادم، فإن الاقتصاد التشاركي باق ولن يرحل.

حيث تزدهر العديد من الشركات ورواد الأعمال داخل نظام المشاركة، كما أن ملايين العملاء الذين يستخدمون منصات اقتصاد المشاركة يجنون الفوائد أيضاً، من خلال المرونة، والراحة، والقدرة على تحمّل التكاليف.

وعلى الرغم من أنّه لا يمكن لجميع الشركات الصغيرة الانتقال إلى نموذج قائم على أساس المشاركة، هناك بعض الدروس من قواعد اقتصاد المشاركة التي يمكن استخلاصها.

استخدام الاستمرارية والجودة في بناء الثقة

تعتبر الثقة من أهم قواعد اقتصاد المشاركة ويمكن أن ينهار النظام الاقتصادي المبني على المشاركة إن لم تكن الثقة موجودة بين العملاء والشركة في هذا النوع من الاقتصاد.

كما أن الحصول على ثقة العميل أمر صعب للغاية في الاقتصاد التشاركي، لأن معظم الشركات التي تعمل بهذا النموذج الاقتصادي لا تمتلك المخزون، وتستخدم البائعين وشركاء سلسلة التوريد لتقديم اقتراح القيمة.

لذلك، يجب على الشركات التي تعمل ضمن الاقتصاد التشاركي أن تعمل على بناء الثقة من خلال تقديم منتج أو خدمة موثوق فيها باستمرار.

Uber

تعتبر شركة أوبر واحدة من العلامات التجارية الرائدة في قطاع المواصلات، وكي يشعر العميل بالراحة عند الركوب مع شخص غريب، يجب على أوبر الوفاء بوعودها من خلال تقديم مواصلة في متناول اليد، ومريحة، وآمنة في الوقت نفسه.

وتعمل الشركة على الوفاء بهذه الوعود من خلال توظيف المزيد من السائقين، وفحص جميع المتقدمين لها، وتوفير تطبيق موثوق به، واستخدام نظام تصنيف وتقييم لضمان الجودة.

تطبيق أوبر

ونظام التقييم في أوبر صارم للغاية، حيث يمكن تحويل السائق الذي يحصل على تقييم أقل من 4.3 نجوم (من إجمالي 5 نجوم) لجلسة استماع داخل الشركة، وربما حتى فصل السائق من الخدمة تماماً.

يمكن للشركات الصغيرة أن تستفيد من قواعد اقتصاد المشاركة هنا عن طريق بناء الثقة مع العملاء والحفاظ عليها، وذلك من خلال نُظم للتقييم المستمر، ومراقبة تجارب المستخدمين عبر المراجعات وقنوات التواصل الاجتماعي.

إيصال القيمة مع تحسين الكفاءة

شركة Airbnb هي واحدة من أكثر الشركات إزعاجاً للوسائل التقليدية في قطاع الضيافة، وبدأت الشركة بفكرة بسيطة للغاية، أن تقوم باستغلال المساحة الخالية في منزلك عن طريق تأجيرها إلى الأشخاص الذين يزورون مدينتك.

من خلال هذه الفكرة تقوم Airbnb بتمرير القيمة مع تحسين الكفاءة كأحد قواعد اقتصاد المشاركة.

ويمكن للشركة توزيع القيمة على جميع الأطراف المشاركة في المعاملة، حيث يحصل المُستضيف على دخل إضافي مقابل مساحة غير مُستغلة في منزله، ويُمكن للمستأجر العثور على مكان جيد للإقامة بسعر معقول، وتكسب Airbnb من خلال نسبة صغيرة من الربح.

قواعد اقتصاد المشاركة - Airbnb مثالا

بهذا تتجنب الشركة النفقات العامة، ومشاكل إدارة المخزون، وتتم المعاملات بالكامل من خلال الإنترنت، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو تطبيقات الخدمة على أندرويد وآيفون لتبسيط العملية.

كما أن Airbnb تعمل على مساعدة المُضيفين عن طريق تطوير خوارزمياتها كل فترة، ويمكن للمُضيف إدخال المبلغ الذي يرغب في كسبه في شهر معين، ليقوم التطبيق بإنشاء استراتيجية تأجير لمساعدة المُضيف في الوصول لأهدافه.

كل هذا يجعل من السهل على الشركة تحقيق ربح 3.5% من كل معاملة، أو ما يُقارب 3 مليار دولار سنوياً.

يمكن للشركات الصغيرة الاستفادة من هذه الطريقة لتحسين الكفاءة في العمليات اليومية. على سبيل المثال؛ بدلاً من إدارة صاحب الشركة للفواتير والحسابات ورواتب الموظفين، قد تساعده أحد برامج المحاسبة على القيام بهذه الوظيفة تلقائياً دون تدخل يدوي منه.

بالتالي أنت أيضاً قد تستفيد من هذه القاعدة ضمن قواعد اقتصاد المشاركة من خلال النظر في عملياتك اليومية التي تقوم بها يدوياً، وتبحث عن أدوات لمساعدتك في القيام بها تلقائياً.

أنت بذلك توفّر على نفسك الكثير من الوقت والجهد اللذين يمكن توجيههما في اتجاه آخر.

زيادة رضا الموظفين بالمرونة والإدارة الذاتية

يختار العديد من رواد الأعمال اقتصاد المشاركة في المشاريع الجانبية، كوسيلة لكسب دخل إضافي بدوام جزئي.

حيث أن مرونة الوقت، والاستقلالية يجعل هذا النوع مناسب لكثير من الناس.

في تطبيق مثل أوبر مثلاً، يمكن للسائقين تفعيل الخدمة أو إيقافها في أي وقت يشاؤون، ويمكن للمضيفين في Airbnb اختيار الأيام التي يريدون تأجير منازلهم فيها، كما أن منصات العمل المُستقل Freelancers تسمح للمستقلين بالعمل من أي مكان حول العالم.

هذه الاستقلالية والمرونة تجعلان اقتصاد المشاركة خيار توظيف جذاب.

وفي إثبات على هذا الأمر، درست جامعة برمنجهام 20,000 موظف على مدار عامين، ووجدت أن الموظفين يرون فوائد متزايدة عندما يكون لديهم المزيد من السيطرة على مهامهم وجدول أعمالهم.

ولأن الموارد البشرية من أهم الأصول في الشركات الصغيرة، يمكن أن يكون دوران الموظفين مكلفاً ويؤثر على الأرباح النهائية. للمساعدة في تحسين المعنويات داخل الشركة، والإنتاجية، ورضا الموظفين، حاول تقديم مزايا مثل المرونة في الجدولة، والمزيد من الاستقلالية للموظفين.

كذلك فإن الاستثمار في الموظفين له عوائد جيدة للغاية، ووجدت دراسة من HR Magazine أن استثمار بقيمة 1,500 دولار أو أكثر في تدريبات الموظفين أدى إلى زيادة في هوامش الربح بنسبة 24% مقارنةً بالشركات التي لم تستثمر في تدريب الموظفين.

تطوير مجتمع نشط وفعّال

المجتمع هو قاعدة أخرى من قواعد اقتصاد المشاركة التي تدفعه للأمام، حيث تعتمد معظم الشركات القائمة على الاقتصاد التشاركي على سوق لإدارة تبادل القيمة بين المورد والعميل.

لذا، فإن نمو المجتمع والحفاظ عليه أمران أساسيان.

Kickstarter على سبيل المثال هي واحدة من منصات التمويل الجماعي في الاقتصاد التشاركي، فهي تُمكّن الشركات الناشئة من زيادة رأس مال المشروع، وفي المقابل تتم مكافأة المستخدمين بأكثر من طريقة، مثل الحصول على المنتج النهائي قبل طرحه بالسوق، أو الاعتراف بمشاركته المادية، أو أي تبادل آخر للقيمة.

وبدون وجود مجتمع نشط، لن تستطيع Kickstarter أن تجذب الشركات للحصول على التمويل اللازم لبدء أعمالها.

المُستفاد من هذا العُنصر أن المجتمع النشط أمر مهم جداً للشركات الصغيرة، ويُمكن بناء مجتمع مُستدام من خلال التسويق، وإدارة علاقات العملاء، والشراكات الاستراتيجية.

وتُعد الشبكات الاجتماعية واحدة من أقوى الأدوات لنمو المجتمع، حيث تساعد منصات مثل فيسبوك وإنستغرام، ولينكد إن، الشركات الصغيرة في التواصل مباشرة مع الجمهور المستهدف.

قواعد اقتصاد المشاركة

يُمكن تلخيص قواعد اقتصاد المشاركة في أربعة عناصر رئيسية هي:

  • الثقة
  • الكفاءة
  • المرونة
  • المجتمع

ومع تطبيق الشركات الصغيرة لهذه المبادئ الأربعة، يمكن أن ترى نتائج هائلة على صعيد مبيعاتها، وصافي أرباحها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق