وظائف

هل حان وقت تغيير مسارك المهني ؟ الجواب في هذه الخطوات


انضم إلينا على لينكد إن

هل تواجه تحديات في عملك؟ أو تندم على اختياراتك المهنية؟ هل أنت سعيد في عملك؟ إذا كانت الإجابة على هذه الأسئلة سلبية ربما حان الوقت لتحديد الخطوات التالية في تغيير مسارك المهني.

الكثير من الناس يستقرون في وظيفة لم تعد تحقق الرضا الكافي لهم، وأغلبهم سيجيب “باكل عيش” رداً على سؤال “كيف هي وظيفتك؟”.

الاستقرار في وظيفة للحصول على راتب تدفع من خلاله الفواتير وتحافظ على وضعك الاجتماعي يمكن أن يدخلك في حالة من الركود.

وصدقني الوقت لم يفت بعد، يمكنك تغيير مسارك المهني بثقة من خلال التحكم بالكامل في قراراتك المستقبلية.

في النهاية أنت تستحق – كمثلنا جميعاً – حياة سعيدة فيها توازن بين العمل والحياة الشخصية.

والآن دعنا نلقي نظرة على الأسباب التي تجعلك تقرر تغيير مسارك المهني لتصبح أكثر سعادة في حياتك.

علامات احتياجك للتغيير الوظيفي

حالة عدم الرضا في الوظيفة أو المسار المهني يمكن أن تؤثر سلبياً على صحتنا الدماغية، وينتج عن ذلك أضرار مثل القلق المستمر والتوتر والشيخوخة المبكرة وربما حتى زيادة الوزن ومشاكل صحية أخرى.

أنت تستحق مسار مهني يساعدك في تحقيق الرضا عن الذات والاستقرار النفسي والسعادة. هذه بعض العوامل المحددة لتغيير مسارك المهني.

علامات جسدية

هل بدأت علامات التقدم في العمر في الظهور عليك منذ بدأت وظيفتك؟ هل تعاني من القلق المرضي؟ ماذا عن الإصابات المرتبطة بالعمل؟

بالطبع أفضل شعور في العالم عندما تستلم راتبك في آخر كل شهر، لكن هذا لا يكفي وأنت تستحق العمل في بيئة تُخرج أفضل ما لديك.

إذا كنت تعاني من بيئة العمل، لا تتردد في الحديث مع مديرك حول هذا الأمر واقتراح بعض البدائل.

أمّا إذا كان مديرك أو حتى زملائك يستغلون حسن نيتك وطيبتك، وخاصةً استغلال قلقك من خسارة الوظيفة وزيادة الأعباء عليك، ربما تكون هذه البيئة غير مناسبة لك.

علامات ذهنية

في الولايات المتحدة الأمريكية، واحد من كل خمسة أشخاص يعاني من مشاكل ذهنية، طبقاً لموقع Mental Health America. وفي أغلب الأحيان تكون هذه المشاكل مرتبطة بالقلق.

أبسط مثال على بيئة العمل السيئة بالنسبة للسيدات مثلاً أن تكون مليئة بالتحرّش، فقد يحدث أن يتحرش لفظياً زميل في العمل أو حتى المدير بالموظفات، فقط لأنّهن موظفات.

في هذه الحالة يكون تغيير الوظيفة أو حتى تغيير المسار المهني إلى العمل الحر هو الحل.

وهنا قائمة بالعلامات التي تدل على عدم الرضا في مكان العمل:

كما أنّك إذا بدأت في الشعور بأن ثقتك بنفسك بدأت تهتز، حان الوقت لتفكر جيداً في المجال الذي اخترت العمل فيه.

خصوصاً وأن المشاكل والطاقة السلبية التي تجدها في مكان العمل سوف تنعكس عليك لاحقاً عند التعامل مع العائلة أو الأصدقاء.

تغيير مسارك المهني

في بعض الأحيان يكون قرار تغيير مسارك المهني هو الأفضل، وسوف نطرح مثال هنا على ذلك.

تخيل أنّك تعمل ممرض في إحدى المستشفيات وتباشر المرضى مباشرة، وفي الوقت نفسه تحصل على راتب جيد لأنّك تعمل في مستشفى خاصة بالنخبة.

بعد مرور سنوات من عملك هناك، إذا لاحظت مثلاً أنّك بدأت تحزن بسبب حالة بعض المرضى، وبدأت أعراض الاكتئاب تظهر عليك، سوف يؤثر هذا على حياتك الشخصية تأثير مباشر.

في هذه الحالة، يجب أن تقرر تغيير مسارك المهني دون تغيير الصناعة التي تعمل بها وهي “الطب” في هذه الحالة.

يمكنك مثلاً التقديم على وظائف طبية في شركات الأدوية، أو توثيق الحالات المرضية ورقياً فقط.

الابتعاد عن المرضى في هذه الحالة يساعدك على استرداد حياتك الشخصية.

وفي هذه الحالات التالية، يكون تغيير المسار الوظيفي هو الاختيار الأصوب:

  • العمل في بيئة عمل سلبية: لا تقلق، يمكنك تغيير بيئة العمل السلبية بالعمل في شركة جديدة في نفس تخصصك.
  • العمل مع مدير صعب: تحديات العمل مع مدير صعب المراس قد يصيبك بالقلق والتوتر الدائمين، وفي هذه الحالة يمكنك الحديث مع المدير مباشرة عن مشاكلك أو تغيير منصبك.
  • عدم الشعور بقيمة ما تفعله: الكثير من الناس يستقرون في وظائفهم لفترة طويلة ويرضون بما هم فيه بسبب الخوف من الفشل.
    للأسف هذا النوع من الأشخاص لا يرى النجاح لأن الصعود لأعلى يتطلب الكثير من المخاطرة والخروج من منطقة الراحة الشخصية.
    إذا كنت تشعر بالخوف من الدخول في نشاطات جديدة، أو عُرضت عليك وظيفة في شركة تراها صعبة عليك، لا تتردد وخذها فوراً وسوف تجد ما يسرك.

أسباب خاطئة لتغيير الوظيفة

هناك الكثير من الأسباب الخاطئة التي يمكن أن تؤثر في قرارك عند تغيير الوظيفة أو المسار المهني، هذه بعضها:

  • الرغبة في زيادة الراتب: الرغبة في زيادة الدخل قد تجعل البعض يعتقدون أنّهم في المهنة الخاطئة.
    المشكلة في هذا أن جني المزيد من المال يتطلب التواجد لساعات أكثر في المكتب، أو حتى شغل أكثر من وظيفة في نفس الوقت.
    في بعض الأوقات، يكون المنصب ذو الدخل المرتفع على عكس ما نتوقع تماماً، فقد تجد زميل في شركتك مثلاً تركها في وقت سابق ليعود بعد سنوات إلى نفس منصبه.
  • قرار مفاجئ: عندما نكون مرهقين أو محبطين من العمل عادةً ما تأتي إلى أذهاننا أفكار مثل ترك الوظيفة والبحث عن عمل آخر، المشكلة في القرارات السريعة مثل هذه أنّك لم تُفكّر بها جيداً وبالتالي سيكون الناتج سيء في جميع الأحوال.
  • عدم الحصول على الترقية: إذا كنت تشعر أنّك يجب أن تحصل على الترقية الآن، فصدقني بعض المديرين يحاولون عشرات المرات لفترات تستمر سنوات، قبل الحصول على الترقية.
    تجنب تغيير مسارك المهني إذا كنت تبحث عن الترقية ولم تحصل عليها.
  • تشعر بالملل في العمل: فكّر عميقاً في هذه النقطة تحديداً.
    إذا كنت تعمل في وظيفة تتطلب التكرار من الطبيعي أن تشعر بالملل، يمكنك إحداث تغييرات في أشياء مثل الأدوات على مكتبك، أو التحدث مع موظفين من قسم مختلف داخل الشركة.
    في بعض الأحيان، يكون كل ما تحتاج إليه هو تغيير سلوكياتك أو المظهر الخاص بك فقط للتغلب على الشعور بالملل.

تغيير مسارك المهني يأخذ الكثير من الوقت، وبناء العلاقات، والتعلّم، وعملية البحث عن وظيفة يمكن أن تصبح بمثابة رحلة.

هنا بعض الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار قبل اتخاذ قرارك النهائي:

  • كم من الوقت قضيته في مسارك المهني أو عملك الحالي؟
  • ما هي المشكلة في العمل؟ هل تعمل جيداً مع الفريق؟
  • هل يتم الاعتراف بعملك؟
  • هل يمكنك الأخذ في الاعتبار العمل في قسم جديد؟

السبب الرئيسي في تكرار الحديث عن أهمية التفكير قبل تغيير مسارك المهني، هو أن بعض الأشخاص يتخذون هذا القرار لأسباب تافهة.

كيف تقوم بالتغيير إلى مسار مهني ناجح (خطوة بخطوة)

مفتاح النجاح هو الانتقال من خلال تغيير المسار الوظيفي خطوة بخطوة لتجنب اتخاذ القرار الخاطئ.

1. ضع خطة مهنية

الخطة المهنية يجب أن تحتوي على خطوات مثل الحصول على كورسات جديدة في المجال الجديد الذي تنوي الدخول إليه، وتعلم لغة جديدة، وبناء العلاقات في العمل.

الخطة المهنية يجب أن تكون معك في جميع الأوقات، لأنّها سوف تحفزّك على تحقيق التغيير الوظيفي الذي تريد.

2. زن خياراتك جيداً

إذا كانت لديك درجة علمية في المحاسبة، اكتب خمسة مناصب متعلقة بهذه الدرجة في القطاع المالي.

في هذه الحالة يجب أن تبحث عن المنصب الذي تشعر أنّه يلبي رغباتك في العمل، وليس المنصب الذي يمليه عليك المجتمع.

فأن تكون سعيداً في منصبك الجديد أفضل مائة مرة من أن يكون ذو شأن حسب نظرة المجتمع، ولكن يقتلك من الداخل.

3. كن واقعياً بشأن المميزات والعيوب

يحب أن تكون صادقاً بشأن نقاط القوة، والضعف، والفرص، والتهديدات التي تؤثر على الوضع الحالي.

تحليل SWOT للمهنة يمكن أن يحتوي على:

  • عوامل اقتصادية
  • المنافسة المباشرة: هل هناك طلب كبير على هذا المنصب؟
  • الموقع: هل تحتاج للانتقال إلى منطقة جديدة؟ ضع في اعتبارك الانتقال إلى منطقة قريبة من العمل الذي تحبه.
  • الإنجازات: كي تظهر بين المنافسة، تُعتبر الإنجازات مثل الجوائز، والعمل الحر، والتطوع بمثابة خلطة النجاح.
  • التعليم: هل تحتاج لتعلّم المزيد؟ التعليم يمكن أن يُكلّف الكثير. لكن يمكنك الاعتماد على الكورسات الموجودة على الإنترنت.

يجب أن تضع أهدافك بواقعية، وتذكر أن شخص بدون أهداف لن يستطيع تحقيق أي شيء، أو يعرف ما يجب فعله بعد الوصول لنقطة معينة.

4. ابحث عن معلم

أن يكون معلمك يعمل أو عمل في المنصب المنشود يمكن أن يساعدك في التعرف على المميزات والعيوب لهذا المنصب.

وهذه قائمة من الأسئلة التي يمكنك سؤالها لمعلمك:

  • ما هو المطلوب للنجاح في هذا المنصب؟
  • ما الشهادة أو المستوى التعليمي المطلوب؟
  • ما هي تحديات هذا المنصب؟
  • هل هناك احتمالية للتطور والترقي الوظيفي؟

يمكنك سؤال معلمك هذه الأسئلة أثناء دردشة ودية في جلسة بأحد المقاهي، حديثك مع المعلم قد يغير من تفكيرك في منصب بعينه تماماً.

5. أجري بحث عن الراتب

يجب أن تُجري بحث جيد عن الراتب الذي يتقاضاه الموظف في المنصب المنشود، وإن لم يكن الراتب أعلى في المنصب الجديد يجب ألّا يقل عن منصبك الحالي في مسارك المهني.

ضع في اعتبارك أن الراتب لنفس المنصب قد يتغير من مدينة لأخرى، ومن دولة لأخرى تغيرات ليست بالبسيطة.

6. كن واقعياً

إذا كان هدفك الانتقال إلى منصب تنفيذي، يجب أن تكون واقعياً بشأن موقعك الحالي في مسارك المهني.

على سبيل المثال، إذا كانت الاجتماعات، والمناقشات على أعلى المستويات حول الشئون المالية أمور مملة بالنسبة إليك، فإن المنصب التنفيذي ليس مناسباً لك.

إذا كنت انطوائياً وتتأثر أعصابك عند التعامل مع زملائك في العمل كل يوم، فإن أي منصب في المبيعات ليس مناسباً.

اسأل نفسك: هل يمكنني العمل في هذا المنصب للسنوات الخمس القادمة؟

7. تطوّع أولاً

إذا كنت ترغب بأن تصبح مدير مثلاً، يجب أن تتطوع في أي جهة خيرية لتشغل هذا المنصب، كي تختبر ما يجري في هذا المنصب واقعياً.

8. جهّز أدوات مسارك المهني

ننصحك بسؤال مديرك، أو زميلك، أو معلمك عن الأدوات المهنية.

إذا كنت تحبذ المساعدة المحترفة، يمكنك البحث عن مساعد لكتابة سيرتك الذاتية، وهذه قائمة من الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار عند تجهيز الأدوات المهنية:

 

  • البحث على الإنترنت: ابحث عن اسمك على الإنترنت لترى ما سيظهر لك.
    ننصح أيضاً بالبحث عن الصور الموجودة على فيسبوك، وتويتر، وسناب شات، وإنستاجرام، وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.
    وجود محتوى مهني احترافي عنك على الإنترنت يساعدك كثيراً في الحصول على الوظيفة الجديدة.
  • كن جاهز على لينكد إن: يقوم غالبية موظفي الموارد البشرية بالبحث عن المرشحين للوظيفة على لينكد إن، لذلك يجب أن يجب أن يكون لديك حساب احترافي على الموقع مع الكثير من المعلومات.
  • محفظة أعمال “بورتفوليو”: هذا في حالة عملك في قطاع الفنون مثلاً، أو الكتابة، أو التصميم وغيرها من الأعمال المشابهة.

الخلاصة

يجب أن تأخذ وقتك الكافي قبل تغيير مسارك المهني بالكامل، واهتم بالعلامات البدنية والذهنية للحفاظ على صحتك العامة.

وضع في اعتبارك أنّك تستحق العمل بسعادة والعودة إلى المنزل دون الشعور بالإجهاد، إذا تجنبت الأخطاء الشائعة فسوف تكتشف المنصب الذي يناسب مهاراتك الخاصة.

مراجع:

Mental Health America: The State of Mental Health in America

MIT Global Education & Career Development: Make a Career Plan

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق