تقنية

نتفلكس بدأت في خسارة المشتركين لأول مرة منذ سنوات .. فما السبب؟

على مدار العقد الماضي من الزمان، كانت شركة نتفلكس تقود سوق بث المحتوى المرئي عبر الإنترنت بدون منافسين، قبل أن يبدأ الجميع في اللحاق بالركب في السنوات الأخيرة.

يظهر هذا بوضوح في أرقام نتفلكس المالية للربع الأول من عام 2022، وبدلًا من إضافة 2 مليون مشترك جديد – كما كان متوقعًا – خسرت نتفلكس 200,000 مشترك للمرة الأولى.

لكن الأمور لا تتوقف هنا، فالشركة تتوقع أيضًا خسارة ما يصل إلى 2 مليون مشترك في الربع المالي القادم. كل هذه الأخبار أدّت إلى انهيار السهم وانخفاض بنسبة 25%.

إعلانات نتفلكس

المثير للاهتمام أن الشركة زادت من قيمة اشتراكاتها في وقت سابق، فهل كانت نتفكلس عمياء لهذه الدرجة؟ ربما النمو الكبير أثناء جائحة كورونا جعل الشركة منعزلة عن واقع المنافسة القوية القادمة. لكنّها في الطريق لتدارك هذا الأمر، أو على الأقل ستحاول، حيث صرّح الرئيس التنفيذي ريد هاستينغز أن الشركة ستضيف إصدار أرخص من الخدمة مدعومًا بالإعلانات.

جدير بالذكر أن اشتراكات نتفلكس الحالية لا تعرض أي إعلانات على الإطلاق، وأصرّ رئيس الشركة لسنوات أنّها لم تكن بحاجة إلى بيع الإعلانات.

المثير أيضًا أن نتفلكس لم تتعرض لهذه الهزّة في أعداد المشتركين منذ عام 2011، عندما قررت الانتقال من إرسال DVD للمستخدمين وحاولت رفع الأسعار في نفس الوقت.

لكن الجديد الآن هو المنافسين الكُثّر الذين ظهروا لشركة بث المحتوى الأولى عالميًا، ما بين ديزني وهولو وHBO وأبل وأمازون وغيرهم كثير من المنافسين. في البداية كانت نتفلكس تخبر المستثمرين فيها أن هذه المنافسة ليست حقيقية، وما هي إلّا بضع شركات تسير على خُطاها الأساسية. والآن، اعترفت الشركة أن الناس تُشاهد هذه الخدمات المنافسة بالفعل.

اقرأ أيضًا

خطر المنافسة الجديدة

لكن هؤلاء المنافسين ليسوا مجرد مشكلة بسيطة، فإلى جانب استحواذهم على حصة من السوق ما بين أموال الاشتراكات ووقت المشاهدة، يؤثرون أيضًا على كمّ المحتوى الذي اعتادت نتفلكس أن تحصل عليه بسهولة.

في الماضي، كانت هوليوود تسمح لنتفلكس بالحصول على الكثير من برامجها التلفزيونية وأفلامها القديمة، لأن صناعة السينما لم تكن تعتقد أن الناس قد يدفعون مقابل بث هذه المحتويات عبر الإنترنت.

والآن أدركت الشركات أنّها كانت مُخطئة، لهذا عمل الكثير منهم على استعادة هذه المرئيات من نتفلكس لوضعها في خدماتهم الخاصة، مثل مسلسل Friends على منصة HBO Max، أو مسلسل The Office على منصة Peacock، أو منتجات ديزني المُختلفة على خدمة ديزني بلس.

والأهم من كل هذا، أن هذه الشركات أصبحت تتنافس مع نتفلكس على المشاريع الجديدة، لذا شهدت منصة نتفلكس اختفاء الكثير من المرئيات القيّمة، كما أصبح من الصعب العثور على مشاريع جديدة رائعة.

لكن إذا نظرنا للخلف، كان هذا متوقعًا بالنسبة لشركة نتفلكس. حيث بدأت في دخول عالم ألعاب الفيديو، في إشارة إلى قلقها من أن بث محتوى الفيديو وحده لن يكون كافيًا للاحتفاظ بالعملاء الحاليين، ناهيك عن جذب عملاء جُدد.

كما اتخذت الشركة إجراءات صارمة ضد مشاركة كلمات المرور بين الأصدقاء، وهو أمر لم تكن تُلق له الشركة بالًا في الماضي.

بالطبع نحن هنا لا نقول أن نتفلكس ستموت قريبًا، الشركة أبعد ما تكون عن هذا، حيث تملك 219 مليون مشترك يدفعون المال لمشاهدة محتوياتها، ولم تعد بحاجة إلى الاقتراض لتغطية نفقاتها. لكن ما سيحدث مستقبلًا هو صعوبة الحصول على مستخدمين جُدد وسط هذه المنافسة الشرسة.


للحصول على آخر أخبار الشركات الناشئة والاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تابع حسابنا على تويتر ولمزيد من المقالات في الإدارة والتوظيف والتسويق تابع حسابنا على لينكدإن وصفحتنا على فيسبوك وصفحتنا على جوجل نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى